تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضًا: "والقرآن كله يدل على أن الحنيفية هي ملة إبراهيم، وأنها عبادة الله وحده والبراءة من الشرك، وعبادته سبحانه إنما تكون بما أمر به وشرعه، وذلك يدخل في الحنيفية، ولا يدخل فيها ما ابتدع من العبادات، كما ابتدع اليهود والنصارى عبادات لم يأمر بها الأنبياء، فإن موسى وعيسى وغيرهما من أنبياء بني إسرائيل ومن اتبعهم كانوا حنفاء بخلاف من بدل دينهم فإنه خارج عن الحنيفية" (١).

وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: "اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله وحده مخلصًا له الدين" (٢).

وقال ابن عثيمين رحمه الله: "الحنيفية هي الملة المائلة عن الشرك، المبنية على الإخلاص لله عز وجل" (٣).

* الدليل من الكتاب: قال تعالى: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [البقرة:١٣٥]، وقال تعالى عن إبراهيم عليه السلام: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [آل عمران:٦٧]، وقال تعالى: ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [آل عمران:٩٥]، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾، [النساء: ١٢٥] وقال تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (٣٠) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ [الحج:٣٠ - ٣١]، وقال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ

(١) تفسير آيات أشكلت ٣٩٤.

(٢) شرح ثلاثة الأصول من مجموع فتاوى ابن عثيمين ٦/ ٣١.

(٣) شرح ثلاثة الأصول من مجموع فتاوى ابن عثيمين ٦/ ٣١.

معجم التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٢ · ص ١١٧