تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - التوسل الممنوع: وهو تقرب العبد إلى الله تعالى بعمل مخالف لكتابه ولسنة نبيه -ﷺ-: كالتوسل إلى الله بذوات المخلوقات من الملائكة والنبيين والصالحين وغيرهم، وبالأمكنة الفاضلة: كالكعبة، والمشعر الحرام، وبالأزمنة الفاضلة: كشهر رمضان، وليلة القدر، وأشهر الحج، والأشهر الحرم، وكذلك التوسل بحق الأنبياء وجاه الأولياء والصالحين.

وسنجمل التوسل الممنوع في ثلاثة أوجه هي:

١ - التوسل إلى الله تعالى بذوات المخلوقات كذات النبي -ﷺ- وذوات الصالحين وغيرهم كأن يقول المُتَوسِل: اللهم إني أتوسل إليك بذات فلان. قال القدوري: "المسألة بخلقه لا تجوز؛ لأنه لا حق للمخلوق على الخالق فلا يجوز" (١).

فالله سبحانه وتعالى لم يجعل ذوات الأنبياء والصالحين وسيلة إليه ولا سببًا يُتقرب بها إليه سبحانه بل الوسيلة تصديقهم واتباعهم.

قال الشنقيطي رحمه الله: "فيجب على كل مكلف أن يعلم أن الطريقة الموصلة إلى رضا الله وجنته ورحمته هي اتباع الرسول -ﷺ- ومن حاد عن ذلك فقد ضل سواء السبيل" (٢).

فالمشروع التوسل إلى الله والتوصل إليه بدعائه وليس على الله شيء أكرم من الدعاء وأما التوسل بالذوات فإنه بدعة محدثة في الدين ليست من فعل الصحابة ولا التابعين بل هو مردود غير مقبول لقوله -ﷺ-: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" (٣)، بل إن الصحابة فهموا أن المراد من التوسل التوسلَ بالدعاء لا بالذوات ولذلك توسل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بدعاء العباس عم النبي -ﷺ- ومعاوية

(١) نقله شيخ الإسلام في كتابه: قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص ١٨٧.

(٢) أضواء البيان (٢/ ٩٨).

(٣) البخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (١٧١٨).

معجم التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ١ · ص ٦٠٩