وشعيب: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: ٥٩]، وقال: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ﴾ [العنكبوت: ١٦]. وقال سبحانه: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (١١)﴾ [الزمر: ١١]. وقال: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ﴾ [محمد: ١٩]. وقول الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ [الذاريات: ٥٦] وقوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: ٢٣]، وقوله: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦]، وقوله: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [الأنعام: ١٥١].
قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: من سرَّه أن ينظر إلى الصحيفة التي عليها خاتم محمد -ﷺ- فليقرأ هؤلاء الآيات: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ إلى قوله: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ [الأنعام: ١٥١ - ١٥٣] (١).
* الدليل من السنة: عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ -رضي الله عنه- قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ الله -ﷺ- عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ قَالَ: فَقَالَ: "يَا مُعَاذُ، تَدْرِي مَا حَقُّ الله عَلَى الْعِبَادِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى الله"؟ قَالَ: قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "فَإِنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى الْعِبَادَ أَنْ يَعْبُدُوا الله وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى الله عز وجل أَنْ لا يُعَذِّبَ مَنْ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: لا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا" (٢).
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -ﷺ- لما بعث معاذا إلى اليمن قال له: "إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى" (٣).
(١) أخرجه الترمذي (٣٠٧٠).
(٢) أخرجه البخاري (٥٩٦٧) (٦٢٦٧) (٢٨٥٦)، ومسلم (٣٠).
(٣) أخرجه البخاري (٧٣٧٢) (١٤٩٦)، ومسلم (١٩).