تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَعِيرَةً" (١).

عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ" (٢).

وعَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ -رضي الله عنهما- أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- قَالَ: "إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ" (٣).

وروى البخاري عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: إِنَّ النَّبيَّ -ﷺ- نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ وَثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَالْمُصَوِّرَ (٤).

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا -ﷺ- يَقُولُ: "مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ" (٥).

وخرّج مسلم عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاس فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ فَأَفْتِنِي فِيهَا. فَقَالَ لَهُ: ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ: ادْنُ مِنِّي فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ. قَالَ: أُنَبِّئُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-،

هذا الحديث وبين قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [البقرة: ١١٤] ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ [الأنعام: ٢١].

الجواب من وجهين:

الأول: أن المعنى أنها مشتركة في الأظلمية أي أنها في مستوى واحد في كونها في قمة الظلم.

الثاني: أن الأظلمية نسبية أي أنه لا أحد أظلم من هذا في نوع هذا العمل (ابن عثيمين ص ٢١).

(١) أخرجه البخاري (٧٥٥٩)، (٥٩٥٣)، ومسلم (٢١١١).

(٢) أخرجه البخاري (٥٩٥٠)، ومسلم (٢١٠٩).

(٣) أخرجه البخاري (٥٩٥١)، ومسلم (٢١٠٨).

(٤) أخرجه البخاري (٥٩٦٢).

(٥) أخرجه البخاري (٢٢٢٥) (٥٩٦٣)، ومسلم (٢١١٠).

معجم التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ١ · ص ٤٣٣