غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)﴾ [النساء: ١١٥]. وقال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [البقرة: ١١٨].
* الأدلة من السنة: عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -ﷺ-: "من تشبه بقوم فهو منهم" (١).
وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- قَالَ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَلَا بالنَّصَارَى، فَإِنَّ تَسْلِيمَ الْيَهُودِ الإِشَارَةُ بِالأَصَابِعِ وَتَسْلِيمَ النَّصَارَى الإِشَارَةُ بِالأَكُفِّ" (٢).
وعَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبيِّ -ﷺ- قَالَ: "لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا بذِرَاعٍ حَتَى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبعْتُمُوهُمْ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: فَمَنْ؟ " (٣).
وروى الإمام أحمد عن شَدَّاد بْن أَوْسٍ أن رَسُول اللهِ -ﷺ- قال: "لَيَحْمِلَنَّ شِرَارُ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى سَنَنِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ" (٤). وفي حديث ثوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: " ... وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ وَحَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الأَوْثَانَ ... " الحديث (٥).
وفي السنن لما قال بعض أصحابه اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط،
(١) أخرجه أبو داود (٤٠٣١)، وأحمد بلفظ أتم من ذلك (٥١١٤). وقال شيخ الإسلام في الحديث: "هذا إسناد جيد" انظر الاقتضاء ١/ ٢٣٦ وصححه الألباني انظر إرواء الغليل ٨/ ٤٩ رقم ٢٣٨٤.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٦٩٥).
(٣) أخرجه البخاري (٣٤٥٦) (٧٣٢٠).
(٤) الإمام أحمد (١٧٢٦٥).
(٥) أبو داود (٤٢٥٢) وابن ماجه (٣٩٥٢).