تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ" (١).

وفي الصحيحين من حديث عَائِشَةُ -رضي الله عنها- قالت: قال رَسُولَ اللهِ -ﷺ-: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فَهُوَ رَدٌّ".

وفي رواية لمسلم: "مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ" (٢).

وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -ﷺ-: "فمن رغب عن سنتي فليس مني" (٣).

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ- إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَعَلَا صَوْتُهُ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: "صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ وَيَقُولُ بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ" وَيَقْرُنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَيقُولُ: "أَمَّا بَعْدُ فَإنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ" (٤).

وفي رواية عند النسائي: "وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ" (٥).

وعَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ لِبِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ: اعْلَمْ قَالَ مَا أَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: اعْلَمْ يَا بِلَالُ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: إِنَّهُ مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ بَعْدِي فَإِنَّ لَهُ

(١) أخرجه أبو داود (٤٦٠٧) واللفظ له والترمذي كتاب العلم عن رسول الله -ﷺ-، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع (٢٦٧٦) وابن ماجه (٤٢).

(٢) أخرجه البخاري (٢٦٩٧) ومسلم (١٧١٨).

(٣) أخرجه البخاري (٥٠٦٣) ومسلم (١٤٠١).

(٤) أخرجه مسلم (٨٦٧).

(٥) أخرجها النسائي (٤٦).

معجم التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ١ · ص ٢٨٨