وينقص" (١).
وعن عمير بن حبيب - رضي الله عنه - قال: "الإيمان يزيد وينقص، قيل له: ما زيادته ونقصانه؟ قال: إذا ذكرنا الله عز وجل خشيناه فذلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا وضيّعنا فذلك نقصانه" (٢).
وقال جندب - رضي الله عنه -: "كنا مع رسول الله - ﷺ - فكنا فتيانًا حزاورة (٣) فتعلمنا الإيمان، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانًا" (٤).
ب - أقوال التابعين: جاء عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] قال: "ليزداد إيماني" (٥).
وروى الآجري بسنده أنه قال لسفيان بن عيينة: "الإيمان يزيد وينقص؟ قال: أليس تقرؤون القرآن: ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾ [آل عمران: ١٧٣] في غير موضع، قيل: ينقص؟ قال: ليس شيء يزيد إلا وهو ينقص" (٦).
وروى الآجري واللالكائي عن الحميدي، أنه قال: سمعت ابن عيينة يقول: "الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، فقال له أخوه إبراهيم بن عيينة يا أبا محمد، لا تقولن يزيد وينقص، فغضب وقال: اسكت يا صبي، بل ينقص حتى لا يبقى منه شيء" (٧).
(١) أخرجه الآجري في الشريعة ص ١١١، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في السنة ١/ ٣١٤، واللالكائي في شرح أصول أهل السنة ٥/ ١٠١٦ رقم ١٧١٢ ورقم ١٧٠٩.
(٢) أخرجه الآجري في الشريعة ص ١١١.
(٣) الحزورة: الغلام الذي قد شب وقوي.
(٤) السنة ١/ ٣٦٩. والإبانة (١١٢٢).
(٥) أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في السنة ١/ ٣٦٩ ح ٧٩٨.
(٦) أخرجه الآجري في الشريعة ص ١١٧.
(٧) أخرجه الآجري في الشريعة، ص ١١٧. التمهيد ٩/ ٢٥٤.