تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ بَعْدُ غُسلَ إِلَى سَبْعٍ، فَإِنْ زَادَ حُشِيَ بِقُطْنٍ أَوْ طِينٍ حُرٍّ، وَغُسِلَ الْمَحَلُّ وَوُضِّئَ، وَيُنَشَّفُ بِثَوْبٍ. وَلَا يُعَادُ بَعْدَ التَّكْفِينِ إِلَى الْغُسْلِ لأمْرٍ. وَمَنْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ يُمِّمَ.

وَيُغَسَّلُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يُقَرَّبُ طِيبًا وَلَا كَافُورًا، وَلَا يزالُ شَعَرُهُ وَلَا ظُفُرُهُ. وَلَا يُغَسَّلُ شَهِيدٌ إِلَّا لِمُوجِبِهِ، وَتُنْزَعُ لأمَةُ (١) حَرْبِهِ، وَيُكَفَّنُ فِي ثِيَابهِ وُجُوبًا، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُوجَدَ مَيِّتًا وَلَا أثَرَ بِهِ، أَوْ يَطُولَ بَقَاؤُهُ، أَوْ يأْكُلَ.

وَالسَّقْطُ إِذَا بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ. وَلَا يُلْحَقُ بِالشَّهِيدِ مَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا.

وَيَسْتُرُ الْغَاسِلُ الْقَبِيحَ، وَيُظْهِرُ الْحَسَنَ، وَيَعْكِسُ عَلَى الْمُبْتَدِعِ.

فَصْلٌ

كفَنُ الْمَيِّتِ وَمُؤْنَةُ دَفْنِهِ مِنْ أَصْلِ مَالِهِ مُطْلَقًا، ثم عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ غَيْرَ الزَّوْجِ.

وَكَفَنُ الرَّجُلِ ثَلَاثُ لَفَائِفَ، تُجَمَّرُ وَيُبْسَطُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ تَحْتَهُ مُسْتَلْقِيًا، يُذَرُّ بَيْنَهَا حَنُوطٌ، يُجْعَلُ مِنْهُ فِي قُطْنٍ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ، يُشَدُّ فَوْقَهُ خِرْقَةٌ كَتُبَّانٍ (٢)، وَبَاقِيهِ عَلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ، وَمَنَافِذِ وَجْهِهِ غَيْرَ عَيْنَيْهِ، وَيُطَيَّبُ

(١) اللأمة: بهمزة ساكنة، ويجوز تخفيفها: الدرع، والجمع: لأمٌ. "المصباح" (لام).

(٢) في الأصل: "كتّانٍ". ينظر: "المقنع" (٦/ ١٢٤). والتُّبَّان: سراويل صغير =

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٩٩