تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَمَاعَةً. وَالْمَسْجِدُ كَغَيْرِهِ.

فَصْلٌ

ويُسْتَحَبُّ التَّرْبِيعُ فِي حَمْلِهِ بِأَنْ يَضَعَ قَائِمَةَ النَّعْشِ الْيُسْرَى الْمُقَدَّمَةَ عَلَى الْكَتِفِ الْيُمْنَى، ثُمَّ الْمُؤَخَّرَةَ، ثُمَّ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى كَذَلِكَ. وَيُسْرِعُ بِهَا، وَيَكُونُ الْمُشَاةُ أَمَامَهَا، وَالرُّكْبَانُ خَلْفَهَا، وَلَا يَجْلِسُونَ قَبْلَ وَضْعِهَا بِالأَرْضِ، وَلَا يُقَامُ لَهَا، وَتُدْخَلُ قَبْرَهَا مِنْ شَرْقِيِّهِ وَتُسَجَّى الأُنْثَى.

وَاللَّحْدُ وَنَصْبُ اللَّبِنِ عَلَيْهِ سُنَّةٌ، وَيُكْرَهُ الْخَشَبُ وَشَيْءٌ مَسَّتْهُ نَارٌ. وَيَضَعُ الْمَيِّتَ عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ. وَيَعْكِسُ مَعَ إِفْرَادِهَا ذِمِّيَّةً حَامِلًا مِنْ مُسْلِمٍ. وَيَقُولُ: "بِسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-" (١). وَيُحْثَى التُّرَابُ عَلَيْهِ بِالْيَدِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يُهَالُ، وَيُرْفَعُ شِبْرًا مُسَنَّمًا، مَرْشُوشًا بِمَاءٍ.

وَالْكِتَابَةُ، وَالْبِنَاءُ، وَالْجُلُوسُ، وَالْوَطْءُ عَلَيْهِ، وَالاِتِّكَاءُ -مَكْرُوهٌ؛ كَتَجْصِيصِهِ، لَا تَطْيِينهِ. فَإِنْ دُفِنَ اثْنَانِ لِضَرُورَةٍ، حُجِزَ بَيْنَ بَطْنِ الْمَفْضُولِ وَظَهْرِ الأَفْضَلِ بِتُرَابٍ.

وَإِنْ كُفِّنَ بِغَصْبٍ، أَوْ بَلَعَ مَالًا بِغَيْرِ حَقٍّ، غُرِمَ مِنْ تَرِكتِهِ إِنْ كَانَ لَهُ تَرِكَةٌ، وَإِلَّا نُبِشَ وَأُخِذَ ذَلِكَ. وَإِنْ وَقَعَ فِي الْقَبْرِ مَا لَهُ قِيمَةٌ، نُبِشَ لَهُ.

(١) أخرجه أحمد (٢/ ٢٧)، وابن ماجه (١٥٥٠)، وابن حبان (٣١٠٩)، من حديث ابن عمر، رضي الله عنهما.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ١٠١