تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِعَدَدِهِ. وَإِنْ عَلِمَتْ عَدَدَهُ وَنَسِيَتْ مَوْضِعَهُ مِنَ الشَّهْرِ، جَلَسَتْهَا مِنْ أَوَّلِهِ؛ كَمَنْ لَا عَادَةَ لَهَا وَلَا تَمْيِيزَ.

وَإِنْ عَلِمَتْ أَيَّامَهَا فِي وَقْتِ مِنَ الشَّهْرِ جَلَسَتْهَا فِيهِ. وَمَنْ زَادَتْ عَادَتُهَا أَوْ تأَخَّرَتْ أَوْ تَقَدَّمَتْ، فَمَا تكرَّرَ ثَلَاثًا فَحَيْضٌ، وَمَا نَقَصَ عَنِ الْعَادَةِ طُهْرٌ، وَمَا عَادَ فِيهَا جَلَسَتْهُ. وَالصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ فِي زَمَنِ الْعَادَةِ، حَيْضٌ. وَمَنْ رَأَتْ يَوْمًا دَمًا وَيَوْمًا نَقَاءً، فَالدَّمُ حَيْضٌ وَالنَقَاءُ طُهْرٌ، مَا لَمْ يَعْبُرْ أَكْثَرَهُ؛ فَيَكُونُ اسْتِحَاضَةً.

فَصْلٌ

وَالْمُسْتَحَاضَةُ تَغْسِلُ فَرْجَهَا وَتَعْصِبُهُ، وَتتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ، وَتُصَلِّي فُرُوضًا وَنَوَافِلَ؛ وَكَذَا مَنْ دَامَ سَلَسُهُ، أَوْ دَمُ جُرْحِهِ أَوْ رُعَافِهِ، وَلَمْ يَنْقَطِعْ قَدْرَ وُضُوئِهِ وَصَلَاتِهِ الْحَاضِرَةِ. وَلَا تُوطَأُ مُسْتَحَاضَةٌ إِنْ لَمْ تَخَفْ هِيَ أَوْ زَوْجُهَا عَنَتًا، وَيُسَنُّ غُسْلُهَا لِكُلِّ صَلَاةٍ.

فَصْلٌ فِي النِّفَاسِ

وَلَا حَدَّ لأَقَلِّهِ، وَأَكْثَرُهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، وَمَتَى طَهُرَتْ قَبْلَهُ تَطَهَّرَتْ وَصَلَّتْ، وَيُكْرَهُ وَطْؤُهَا قَبْلَ الأَرْبَعِينَ بَعْدَ التَّطْهِيرِ. وَإِنْ عَاوَدَهَا الدَّمُ فِيهَا فَنِفَاسٌ.

وَهُوَ كَالْحَيْضِ فِيمَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ وَيَجِبُ وَيَسْقُطُ؛ غَيْرَ الْعِدَّةِ وَالْبُلُوغِ. وَإِنْ وَلَدَتْ تَوْأَمَيْنِ فَأَوَّلُ النِّفَاسِ مِنْ أَوَّلِهِمَا، وَكَذَا آخِرُهُ.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٦٢