تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ

يَجِبُ غَسْلُ نَجَاسَةِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ -عَلَى غَيْرِ الأَرْضِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا- سَبْعًا، وَاحِدَةً بِتُرَابٍ، يُجْزِئُ عَنْهُ أُشْنَانٌ وَنَحْوُهُ، وَيُغْسَلُ سَائِرُهَا ثَلَاثًا عَدَا مَحَلِ الاِسْتِجْمَارِ؛ فَإِنَّهُ يُكَاثَرُ بِالْمَاءِ.

وَلَا تُطَهِّرُ نَارٌ وَلَا شَمْسٌ وَلَا اسْتِحَالَةٌ، غَيْرَ الْخَمْرَةِ. فَإِنْ خُلِّلَتْ أَوْ تَنَجَّسَ دُهْنٌ مَائِعٌ، لَمْ يَطْهُرَا. وَإِنْ مَاتَتْ فَأْرَةٌ أَوْ نَحْوُهَا فِي جَامِدٍ، مِنْ سَمْنٍ وَنَحْوِهِ، وَهُوَ مَا يَمْنَعُ انْتِقَالَهَا -أُخِذَتْ وَمَا حَوْلَهَا، وَالْبَاقِي طَاهِرٌ. وَإِنْ خَفِيَ مَوْضِعُ نَجِسٍ يُغْسَلُ عَادَةً، غُسِلَ حَتَّى يُجْزَمَ بِزَوَالِهِ. وَإِذَا نَجُسَتِ الأَرْضُ فعُمَّتْ بِالْمَاءِ مَرَّةً وَلَمْ يَبْقَ لِلنَّجَاسَةِ أَثَرٌ، فَهُمَا طَاهِرَانِ.

وَيَطْهُرُ بَوْلُ الْغُلَامِ الَّذِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ بِنَضْحِهِ، لَا أُنْثَى وَخُنْثَى. وَإِذَا تَنَجَّسَ أَسْفَلُ خُفٍّ أَوْ حِذَاءٍ، فَطَهُورُهُمَا التُّرَابُ.

فَصْلٌ

لَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ نَجِسٍ غَيْرِ دَمِ الطَّاهِرِ وَفُرُوعِهِ فِي جَامِدٍ (١)، وَأَثَرِ

(١) المراد بقوله: "وفروعه": ما تولد من الدم من القيح والصديد. وقوله: "في جامد" إشارة إلى أن العفو عن اليسير من ذلك إنما هو في باب الطهارة دون المائعات. ينظر: "الإنصاف" (٢/ ٣١٧ - ٣٢١).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٥٩