بابُ السِّوَاكِ
يُسَنُّ كُلَّ وَقْتٍ، إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ لِلصَّائِمِ، وَيَتَأَكَّدُ لِلصَّلَاةِ، وَتَغَيُّرِ فَمِهِ بِنَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ، عَرْضًا، بِإِصْبَعٍ أَوْ عُودٍ لَيِّنٍ يُنْقِي الْفَمَ وَلَا يَضُرُّهُ.
وَالاِدِّهَانُ غِبًّا، وَالاِكْتِحَالُ وَتْرًا: مُسْتَحَبٌّ. وَالْخِتَانُ وَاجِبٌ عِنْدَ الْبُلُوغِ، وَيَسْقُطُ مَعَ خَوْفِهِ. وَيَتَيَامَنُ فِي سِوَاكِهِ وَطُهُورِهِ وَأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ. وَيُكْرَهُ الْقَزَعُ وَنَتْفُ الشَّيْبِ.
فَصْلٌ
يُسَنُّ فِي الْوُضُوءِ: السِّوَاكُ عِنْدَ الْمَضْمَضَةِ، وَالتَّسْمِيَةُ، وَغَسْلُ الْكَفَّيْنِ ثَلَاثًا، وَالْبَدَاءَةُ بِالْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ، وَالْمُبَالَغَةُ فِيهِمَا لِغَيْرٍ صَائِمٍ، وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ الْكَثِيفَةِ، وَالأَصَابِعِ الْمُتَفَرِّقَةِ، وَمَاءٌ جَدِيدٌ لِلأُذُنَيْنِ، وَالْغَسْلَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ، وَتَشَهُّدُهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ نَاظِرًا إِلَى السَّمَاءِ (١). وَلَا يُسْتَحَبُّ مَعُونَتُهُ وَلَا تَنْشِيفُ أَعْضَائِهِ.
* * *
(١) لما أخرجه الدارمي (٧٦١)، وأبو داود (١٧٠)، من حديث عمر، رضي الله عنه. وهو عند مسلم (٢٣٤) وغيره دون النظر إلى السماء. ينظر "المقنع" (١/ ٣٦٥).