تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنْ أَقَرَّ بِمَالٍ فِي يَدهِ لِغَيْرِه، فَكَذَّبَهُ، بَطَلَ إِقْرَارُهُ، وَأُقِرَّ بِيَدِهِ. وَإِنْ عَادَ الْمُقِرُّ فَادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِثَالِثٍ، قُبِلَ مِنْهُ، وَلَمْ يُقْبَلْ بَعْدَهَا عَوْدُ الْمُقَرِّ لَهُ أَوَّلًا إِلَى دَعْوَاهُ. وَلَوْ كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ عَبْدًا، أَوْ نَفْسَ الْمُقِرِّ بِأَنْ أقَرَّ بِرِقِّهَا لِلْغَيْرِ -فَهُوَ كَالأَمْوَالِ؛ يَصِحُّ.

وَإِنْ أَقَرَّتِ الْمَرْأَةُ عَلَى نَفْسِهَا بالنِّكَاحِ، وَلَمْ يَدَّعِهِ اثْنَانِ، قُبِلَ. وَإِنْ أَقَرَّ وَلِيُّهَا الْمُجْبِرُ بِالنِّكَاحِ، أَوِ الَّذِي أَذَنَتْ لَهُ، صَحَّ.

وَإِنْ تزَوَّجَ مَجْهُولَةَ النَّسَبِ، فَأَقَرَّتِّ بِالرِّقِّ، قُبِلَ فِي نَفْسِهَا، لَا فِي فَسْخِ النِّكَاحِ، وَرِقِّ الأَوْلَادِ الْمَوْجُودِينَ. وَإِنْ أَوْلَدَهَا بَعْدُ وَلَدًا، كَانَ رَقِيقًا. وَإِنْ أَقَرَّ بِوَلَدِ أَمَتِهِ أَنَّهُ ابْنُهُ، ثُمَّ مَاتَ، وَلَمْ يَتَبيَّنْ هَلْ أتَتْ بِهِ فِي مِلْكِهِ أَوْ غَيْرِهِ -لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ.

فَصْلٌ

وَإِنْ أَقرَّ بِنَسَبِ صَغِيرٍ -أَوْ مَجْنُونٍ- مَجْهُولِ النَّسَبِ أَنَّهُ ابْنُهُ، ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا وَرِثَهُ. وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا عَاقِلًا، لَمْ يثْبُتْ حَتَّى يُصَدِّقَهُ، وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا، ثَبَتَ إِرْثُهُ وَنَسَبُهُ.

وَإِنْ أَقَرَّ بِطِفْلٍ لَهُ أُمٌّ، فَجَاءَتْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُقِرِّ تَدَّعِي زَوْجِيَّتَهُ، لَمْ تَثْبُتْ بِذَلِكَ. وَإِنْ أَقَرَّ بِنَسَبِ أَخٍ أَوْ عَمٍّ، فِي حَيَاةِ أبِيهِ أَوْ جَدِّهِ -لَمْ يُقْبَلْ. وَإِنْ كَانَ بَعْدَ مَوْتهمَا وَهُوَ الْوَارِثُ وَحْدَهُ، صَحَّ إِقْرَارُهُ، وَثَبَتَ النَّسَبُ.

وَإِنْ أقَرَّ مَنْ عَلَيْهِ وَلَاءٌ بِنَسَبِ وَارِثٍ، لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ مَوْلَاهُ.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٥٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٥٨٣