تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

وَإِنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بحَدٍّ، أَوْ قِصَاصٍ، أَوْ طَلَاقٍ، وَنَحْوِهِ -صَحَّ، [وَأُخِذَ بِهِ] (١) فِي الْحَالِ، إِلَّا قَوَدَ النَّفْسِ؛ فَإِنَّهُ يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ. وَلَيْسَ لِلْمُقَرِّ لَهُ بِالْقَوَدِ العَفْوُ عَلَى رَقَبَةِ الْعَبْدِ.

وَإِنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِجِنَايَةِ خَطَأٍ، أَوْ غَصْبٍ، أَوْ سَرِقَةٍ، أَوِ الْعَبْدُ غَيْرُ الْمَأْذُونِ لَهُ بِمَالِ عَنْ مُعَامَلَةٍ، أَوْ مُطْلَقًا -لَمْ يُقْبَلْ عَلَى السَّيِّدِ، وَيُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ، وَيُقْطَعُ لِلسَّرِقَةِ فِي الْمَالِ. وَإِنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ عَلَيْهِ بِمَالٍ، أَوْ بِمَا يُوجِبُهُ؛ كَجِنَايَةِ الْخَطأِ -قُبِلَ. وَلَوْ أَقَرَّ بِالْجِنَايَةِ مُكَاتَبٌ، تَعَلَّقَتْ بِرَقَبَتِهِ وَذِمَّتِهِ. وَإِنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ غَيْرِ الْمُكَاتَبِ بِمَالِ، أَوْ بِالْعَكْسِ -لَمْ يَصِحَّ.

وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ بَاعَ [عَبْدَهُ مِنْ] (٢) نَفْسِهِ بِأَلْفٍ، فَصَدَّقَهُ، لَزِمَهُ الأَلْفُ. وَإِنْ كَذَّبَهُ، حَلَفَ وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ. وَيَعْتِقُ فِيهِمَا. وَإِنْ أَقَرَّ لِعَبْدِ غَيْرِهِ بِمَالٍ، صَحَّ، وَكَانَ لِسَيِّدِهِ، وَبَطَلَ بِرَدِّهِ. وَإِنْ أَقَرَّ لِبَهِيمَةٍ، لَمْ يَصِحَّ.

وَمَنْ أَقَرَّ لِحَمْلِ امْرَأَةٍ بِمَالٍ، صَحَّ، إِلَّا أَنْ تُلْقِيَهُ مَيِّتًا، أَوْ يَتَبيَّنَ أَنْ لَا حَمْلَ؛ فَيَبْطُلُ. وَإِنْ وَلَدَتْ حَيًّا وَمَيتًا، فَالْمَالُ لِلْحَيِّ. وَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى حَيَّيْنِ، فَلَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، إِلَّا أَنْ يَعْزُوَهُ إِلَى مَا يُوجِبُ التَّفَاضُلَ؛ فَيُعْمَلُ بِهِ.

(١) في الأصل: "وأخَذَنْه".

(٢) في الأصل: "عبد". ينظر: "المقنع" (٣٠/ ١٧٥).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٥٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٥٨٢