تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِذَا جَمَعْنَا (١) بَيْنَ الشَّهَادَتَيْنِ الْمُخْتَلِفَتَي الْوَقْتِ فِي قَتْلٍ، أَوْ طَلَاقٍ -فَالْعِدَّةُ وَالتَّوْرِيثُ عَقِيبَ آخِرِ الْمُدَّتَيْنِ.

وَإِذَا قَالَ مَنْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِأَلْفٍ: "أُرِيدُ أَنْ تَشْهَدَا لِي بِخَمْسِمِائَةٍ"، لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْحَاكِمُ لَمْ يُوَلَّ الْحُكْمَ بِأَكْثَرَ مِنْهَا، وَإِلَّا جَازَ.

فَصْلٌ

إِذَا مَاتَ مَنْ لَهُ وَلَدَانِ، مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ، فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أنَّهُ مَاتَ عَلَى دِيِنهِ -فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي أَصْلَ دِيِنهِ إِنْ عُرِفَ. وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ، فَالْمِيرَاثُ لِلْكَافِرِ إِنِ اعْتَرَفَ بِأُخُوَّتِهِ الْمُسْلِمُ، أَوْ قامَتِ بِهَا بَيِّنَةٌ. وَإِنْ عُدِمَا، فَهُوَ بَيْنَهُمَا.

وَلَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ مَاتَ نَاطِقًا بِكَلِمَةِ الإِسْلَامِ، وَبَيِّنَةٌ أَنَّهُ مَاتَ نَاطِقًا بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ -تَعَارَضَتَا وَسَقَطَتَا، سَوَاءٌ عُرِفَ أَصْلُ دِيِنهِ أَوْ لَا. وَإِنْ قَالَتْ بَيِّنَةٌ: "نَعْرِفُهُ (٢) مُسْلِمًا"، وَبَيِّنَةٌ: "نَعْرِفُهُ كَافِرًا"، أَوْ قَالَتْ بَيِّنَةٌ: "مَاتَ مُسْلِمًا"، وَبَيِّنَةٌ: "مَاتَ كَافِرًا"، وَلَمْ تُؤَرِّخَا مَعْرِفَتَهُمَا -قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الإِسْلَامِ بِكُلِّ حَالٍ.

وَإِنْ خَلَّفَ أَبَوَيْنِ كَافِرَيْنِ، وَابْنَيْنِ مُسْلِمَيْنِ، وَاخْتَلَفُوا فِي دِيِنهِ -

(١) في الأصل: "جمعتا".

(٢) في الأصل: "تعرفه".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٥٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٥٦٣