تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَلْفَاظُ التَّوْليَةِ الصَّرِيحَةُ: "وَلَّيْتُكَ الْحُكْمَ"، وَ"قَلَّدْتُكَ"، وَ"اسْتَنَبْتُكَ"، وَ"اسْتَخْلَفْتُكَ"، وَ"رَدَدْتُ إِلَيْكَ -وَفَوَّضْتُ إِلَيْكَ، وَجَعَلْتُ إِلَيْكَ- الْحُكْمَ". فَإِذا وُجِدَ لَفْظٌ مِنْهُا والْقَبُولُ (١) مِنَ الْمُوَلَّى، انْعَقَدَتِ الْوِلَايَةُ. والْكِنَايَةُ نَحْوُ: "اعْتَمَدتُ -أَوْ عَوَّلْتُ- عَلَيْكَ"، وَ"وَكَلْتُ -أوْ أَسْنَدْتُ- إِلَيْكَ". وَلا يَنْعَقِدُ بِها إِلَّا بِقَرِينَةٍ؛ نَحوِ: "فَاحْكُمْ"، أَوْ: "فتَولَّ (٢) مَا عَوَّلْتُ عَلَيْكَ فِيهِ"، وَنَحْوِهِ.

فَصْلٌ

وَتُفِيدُ وِلَايَةُ الْحُكْمِ الْعَامَّةُ أَحَدَ عَشَرَ شَيْئًا: الْفَصْلَ بَيْنَ الْخُصُومِ، وَأَخْذَ الْحَقِّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، والنَّظَرَ فِي أَمْوالِ غَيْرِ الْمُرْشِدِينَ، والْحَجْرَ عَلَى مَنْ يَسْتَوْجِبُهُ بِسَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ، والنَّظَرَ فِي وُقُوفِ عَمَلِهِ لِيَعْمَلَ بِشَرْطِهَا، وَتَنْفِيذَ الْوَصَايَا، وَتَزْوِيجَ مَنْ لا وَفِيَ لَها غَيْرُهُ، وَإِقَامَةَ الْحُدُودِ، وَإِمَامَةَ الْجُمُعَةِ والْعِيدِ، والنَّظَرَ فِي مَصَالِحِ عَمَلِهِ بِكَفِّ الأَذَى عَنِ الطُّرُقاتِ وَأَفْنِيَتِها، وَتَصَفُّحَ حالِ شُهُودِهِ وَأُمَنَائِهِ؛ لِيَسْتَبْقِيَ (٣) أَوْ يَسْتَبْدِلَ مَنْ (٤) يَصْلُحُ.

(١) في الأصل: "والقول". ينظر: "المقنع" (٢٨/ ٢٧٢، وما بعدها).

(٢) في الأصل: "قبول".

(٣) في الأصل: "ليتبقى". منقوطة القاف فقط.

(٤) في الأصل: "بمن".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٥٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٥٢٨