تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَضَى عَلَيْهِ. فَإِنْ بَذَلَ الْيَمِينَ بَعْدَ النُّكُولِ، لَمْ تُسْمَعْ مِنْهُ إِلَّا فِي مَجْلِسٍ آخَرَ، بِشَرْطِ عَدَمِ الْحُكْمِ.

وَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي: "ما لِي بَيِّنَةٌ"، ثُمَّ أتَى بِبَيِّنَةِ، لَمْ تُسْمَعْ. وَإِنْ قَالَ: "مَا أَعْلَمُ"، ثُمَّ أتَى بِهَا، سُمِعَتْ. فَإِنْ قَالَ شَاهِدانِ: "نَحْنُ نَشْهَدُ لَكَ"، فَقالَ: "هَذانِ بَيِّنَتِي"، سُمِعَتْ. فَإِنْ قَالَ: "ما أُرِيدُ أَنْ يَشْهَدا لِي"، لَمْ يُكَلَّفْ إِقَامَةَ الْبَيِّنَةِ.

وَإِنْ قَالَ: "لِي بَيِّنَةٌ وَأُرِيدُ يَمِينَهُ، ثُمَّ إِقَامَ الْبَيِّنَةِ"، مَلَكَهُمَا (١)، إِلَّا إِذَا كَانَتْ حاضِرَةَ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ؛ فَلا يَمْلِكُ إِلَّا إِقامَتَها مِنْ غيْرِ تَحْلِيفٍ، أَوِ الْعَكْسَ. فَإِنْ حَلَفَ الْمُنْكرُ، ثُمَّ أَحْضَرَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً، حُكِمَ بِهَا، وَلَمْ تَكُنِ الْيَمِينُ مُزِيلَةً لِلْحَقِّ. وَإِنْ سَكَتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَلَمْ يُقِرَّ وَلَمْ يُنْكِرْ، قَالَ لَهُ: "إِنْ أَجْبَتَ، وَإِلَّا جَعَلْتُكَ نَاكِلًا، وَقَضَيْتُ عَلَيْكَ". وَإِنْ قَالَ: "لِي مَخْرَجٌ مِمَّا ادَّعاهُ"، لَمْ يَكُنْ مُجِيبًا. وَإِنْ قَالَ: "لِي حِسَابٌ أُرِيدُ أَنْ أَنْظُرَ فِيهِ"، [لَمْ يَلْزَم الْمُدَّعِيَ إِنْظارُهُ. وَإِنْ قَالَ: "قَدْ قَضَيْتُهُ -أَوْ أَبْرَأَنِي] (٢) - وَ(٣) لِي بَيِّنَةٌ بِالقَضَاءِ، أَوِ: الإِبْرَاءِ"- أُنْظِرَ ثَلَاثًا، وَلِلْمُدَّعِي مُلَازَمَتُهُ. فَإِنْ عَجَزَ، حَلَفَ الْمُدَّعِي عَلَى نَفْي مَا ادَّعاهُ، واسْتَحَقَّ.

(١) في الأصل: "ملكها". ينظر: "المحرر" (٢/ ٢٠٩)، و"الإنصاف" (٢٨/ ٤٤٣).

(٢) المثبت من "المقنع" و"الإنصاف" (٢٨/ ٥٥٠، ٤٤٩). وينظر: "المحرر" (٢/ ٢٠٩).

(٣) في الأصل: "أو".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٥٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٥٣٧