تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَيَّتَ الصَّوْمَ بِخَبَرٍ سَمِعَهُ -صَحَّ صَوْمُهُ وَأَجْزَأَهُ. وَإِنْ وافَقَ قُدُومُهُ فِي رَمَضانَ، والْحَالِفُ قَدْ جُنَّ (١) -لَمْ يَقْضِ وَلَمْ يُكَفِّرْ.

وَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ مُعَينٍ، لَزِمَهُ التَّتَابُعُ. وَإِنْ نَذَرَ أَيَّامًا مَعْدُودَةً، لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّا بِشَرْطٍ أَوْ نِيَّةٍ. وَمَتَى قَطَعَ تَتَابُعَ الْمُطْلَقِ بغَيْرِ عُذْرٍ اسْتَأْنَفَ، وَلِعُذْرٍ يَسْتَأْنِفُ مُتَتَابِعًا بِلا كَفَّارَةِ، أَوْ يَبْنِي وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ (٢) يَمِينٍ. وَإِنْ عَيَّنَ شَهْرًا وَلَمْ يَصُمْهُ، قَضَى وَكَفَّرَ، وَإِنْ صَامَ قَبْلَهُ لَمْ يُجْزِئْهُ، وَإِنْ عَيَّنَهُ مِنْ وَقْتِهِ فَهُوَ مُعَيَّنُ الطَّرَفَيْنِ. وَمَنْ نَذَرَ صَوْمًا، فَتَرَكَهُ لِكِبَرٍ، أَوْ مَرَضٍ لا يُرْجَى زَوَالُهُ -كَفَّرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ.

فَصْلٌ

وَمَنْ نَذَرَ صَوْمًا لَزِمَهُ يَوْمٌ. وَإِنْ نَذَرَ صَلَاةَ، لَمْ يُجْزِئْهُ دُونَ رَكْعَتَيْنِ. وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، أَوْ مَوْضِعٍ مِنَ الْحَرَمِ، لَزِمَهُ أَنْ يَمْشِيَ فِي حَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةِ. فَإِنْ تَرَكَ الْمَشْيَ، لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَكَذَا إِنْ نَذَرَ أَنْ يَرْكَبَ، فَمَشَى. أَوْ نَذَرَ رَقَبَةَ، فَهِيَ الَّتِي تُجْزِىُ عَنِ الْوَاجِبِ، إِلَّا أَنْ يُعَيِّنَهَا. وَإِنْ نَذَرَ الطَّوَافَ عَلَى أَرْبَعٍ، طَافَ طَوَافَيْنِ.

* * *

(١) أي: أو وافق قدومه حال جنون الحالف. ولعل صواب العبارة: "أو والحالف. . . ".

(٢) في الأصل: "الكفارة".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٥٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٥٢٦