تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فُلَانٍ"، فَدَخَلَ فُلَانٌ عَلَيْهِ، وَأَقامَ مَعَهُ -حَنِثَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ (١) نِيَّةٌ.

وَإِنْ حَلَفَ "لَا يَسْكُنُ دارًا" هُوَ سَاكِنُها، أَوْ "لَا يُسَاكِنُ فُلَانًا" وَهُوَ مُسَاكِنُهُ؛ فَاسْتَدامَ ذَلِكَ -حَنِثَ. فَإِنْ أَقامَ الْحَالِفُ لِنَقْلِ مَتَاعِهِ، أَوْ لِخَوْفٍ عَلَى نَفْسِهِ، وَنَحْوِهِ، حَتَّى أَمْكَنَهُ -لَمْ يَحْنَثْ. وَإِنْ خَرَجَ دُونَ مَتَاعِهِ وَأَهْلِهِ، حَنِثَ، إِلَّا أَنْ يُودِعَ مَتَاعَهُ، أَوْ يُعِيرَهُ، أَوْ يَزُولَ مِلْكُهُ عَنْهُ، أَوْ تَأْبَى امْرَأَتُهُ الْخُرُوجَ، وَلا يُمْكِنُهُ إِجْبَارُها؛ فَلا يَحْنَثُ إِذَا خَرَجَ وَحْدَهُ. وَإِنْ تَشَاغَلَ هُوَ وَفُلَانٌ بِبِنَاءِ حَاجِزٍ بَيْنَهُمَا، وَهُمَا مُتَسَاكِنَانِ، حَنِثَ. وَإِنْ كَانَ فِي الدَّارِ حُجْرَتانِ تَخْتَصُّ كُلُّ حُجْرَةٍ بِبابٍ وَمَرافِقَ، فَسَكَنَ كُلُّ وَاحِدٍ فِي حُجْرَةٍ -لَمْ يَحْنَثْ.

وَإِنْ حَلَفَ "لَا يَسْكُنُ هَذا البَلَدَ"، فَخَرَجَ دُونَ أَهْلِهِ وَمَتَاعِهِ، حَنِثَ. وَإِنْ حَلَفَ "لَيَخْرُجَنَّ مِنْ هَذِهِ البَلْدَةِ"، فَخَرَجَ وحَدَهُ دُونَ أَهْلِهِ، بَرَّ. وَإِنْ حَلَفَ "لَيَخْرُجَنَّ مِنَ الدَّارِ"، فَخَرَجَ دُونَ أَهْلِهِ -لَمْ يَبَرَّ. وَإِنْ حَلَفَ "لَيَخْرُجَنَّ مِنْ هَذِهِ الْمَدِينَةِ"، أَوْ "لَيَرحَلَنَّ عَنْ هَذِهِ الدَّارِ"، فَفَعَلَ -فَلَهُ الْعَوْدُ، مَا لَمْ تكنْ لَهُ نِيَّةٌ.

فَصْلٌ

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا؛ كَكَلَامِ زَيْدٍ، وَدُخُولِ دَارٍ، وَنَحْوِهِ،

(١) في الأصل: "لهما". ينظر: "الإنصاف" (٢٨/ ١٣٦).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٥٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٥٢٢