تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْجِنَايَةِ، قُبِلَ قَوْلُهُ.

فَصْلٌ

وَإِنْ قَطَعَ بَعْضَ لِسَانِهِ، أَوْ أُذُنِهِ، أَوْ مَارِنِهِ، أَوْ شَفَتِهِ، أَوْ حَشَفَتِهِ -أُخِذَ مِنْهُ مِثْلُهُ، يُقَدَّرُ بالأَجْزَاءِ؛ كَالنِّصْفِ، وَالثُّلُثِ، وَالرُّبُعِ. وَإِنْ كَسَرَ بَعْضَ سِنِّهِ، بُرِدَ مِنْ سِنِّهِ مِثْلُهُ إِذَا أُمِنَ قَلْعُهَا.

وَلَا يَقْتَصُّ مِنْ سِنٍّ حَتَّى يَيْأَسَ مِنْ عَوْدِهَا. فَإِنِ اخْتَلَفَا قُبِلَ قَوْلُ أَهْلِ الْخِبْرَةِ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْيَأْسِ فَعَلَيْهِ دِيَتُهَا لَا قِصَاصُهَا. وَإِنِ اقْتَصَّ مِنْهَا فَعَادَتْ، غَرِمَ سِنَّ الْجَانِي، ثُمَّ إِنْ عَادَ سِنُّ الْجَانِي رَدَّ مَا أَخَذَ، وَإِنْ عَادَتْ سِنُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مَعِيبَةً أَوْ نَاقِصَةً، فَلَهُ أَرْشُ نَقْصِهَا.

فَصْلٌ

النَّوْعُ الثَّانِي: الْجُرُوحُ (١) فَيُقْتَصُّ فِي كُلِّ جُرْحٍ يَنْتَهِي إِلَى عَظْمٍ؛ كَالْمُوضِحَةِ (٢)، وَجُرْحِ الْعَضُدِ، وَالسَّاقِ، وَالْفَخِذِ، وَالْقَدَمِ. وَلَا يُقْتَصُّ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الشِّجَاجِ وَالْجُرُوحِ، غَيْرَ كَسْرِ سِنٍّ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْمُوضِحَةِ؛ كَالْهَاشِمَةِ، وَالْمُنَقِّلَةِ، وَالْمَأْمُومَةِ؛ فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ مُوضِحَةً، وَلَهُ أَرْشُ الزَّائِدِ.

(١) في الأصل: الخروج.

(٢) يأتي تفسيرها وغيرها من الجروح، في باب الشجاج، من كتاب الديات.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٤٣٨