تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُعْتَبَرُ قَدْرُ الْجُرُوحِ بِالْمِسَاحَةِ؛ فَمَنْ أُوضِحَ بَعْضُ رَأْسِهِ، وَقَدْرُهُ بِقَدْرِ رَأْسِ الشَّاجِّ، أَوْ أَزْيَدَ -أَوْضَحَهُ فِي كُلِّ رَأْسِهِ، وَلَا أَرْشَ.

[وَإِنْ] (١) أَوْضَحَهُ فِي كُلِّ رَأْسِهِ، وَرَأْسُ الْجَانِي أَكْبَرُ، فَلَهُ قَدْرُ شَجَّتِهِ مِنْ أَيِّ الْجَانِبَيْنِ شَاءَ. وَإِنْ كَانَتْ بِقَدْرِ [بَعْضِ] (٢) الرَّأْسِ مِنْهُمَا، لَمْ يَعْدِلْ مِنْ جَانِبِهَا إِلَى غَيْرِهِ. وَلَا مُوضِحَةَ مُقَدَّرَةَ، إِلَّا فِي رَأْسٍ أَوْ وَجْهٍ.

فَصْلٌ

إِذَا قَطَعَ جَمَاعَةٌ طَرَفًا، أَوْ جَرَحُوا جُرْحًا مُوجِبَ الْقَوَدِ فِي حَالٍ وَاحِدٍ؛ بِأَنْ وَضَعُوا عَلَى يَدٍ حَدِيدَةً وَكَبَسُوا حَتَّى بَانَتْ، أَوْ دَفَعُوا حَائِطًا وَنَحْوَهُ عَلَى شَخْصٍ -فَعَلَيْهِمُ الْقَوَدُ. وَإِنْ قَطَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ جَانِبٍ، أَوْ فِي وَقْتٍ، فَعَلَيْهِ مُوجَبُ جِنَايَتِهِ.

فَصْلٌ

وَسِرَايَةُ الْجِنَايَةِ تُضْمَنُ (٣) فِي النَّفْسِ فَمَا دُونَهَا بِقَوَدٍ، أَوْ دِيَةٍ؛ فَلَوْ قَطَعَ إِصْبَعًا فَتَآكَلَتْ بِجَنْبِهَا أُخْرَى وَسَقَطَتْ مِنْ مَفْصِلٍ، أَوْ تَآكَلَتِ الْيَدُ وَسَقَطَتْ مِنَ الْكُوعِ -وَجَبَ الْقَوَدُ فِي الْكُلِّ. وَإِنْ شَلَّتَا فَفِي الإِصْبَعِ

(١) المثبت من "المحرر" (٢/ ١٢٨). وينظر: "الإنصاف" (٢٥/ ٢٩٢، ٢٩٣).

(٢) سقط من الأصل. وينظر: السابق.

(٣) في الأصل: يضمن.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٤٣٩