تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ كَانَ مَنْ عَلَيْهِ الْقَوَدُ مَجْنُونًا، فَعَلَى قَاطِعِ يَسَارِهِ الْقِصَاصُ إِنْ عَلِمَهَا وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ. وَإِنْ كَانَ الْمُقْتَصُّ مَجْنُونًا وَالآخَرُ عَاقِلًا، ذَهَبَتْ يَدُهُ هَدَرًا وَلَوْ كَانَتْ يَمِينَهُ. وَإِنْ جَهِلَ أَحَدُ الْعَاقِلَيْنِ، فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ.

فَصْلٌ

الثَّالِثُ: اسْتِوَاؤُهُمَا فِي الصِّحَّةِ وَالْكَمَالِ؛ فَلَا تُؤْخَذُ صَحِيحَةٌ بِشَلَّاءَ، وَلَا كَامِلَةُ الأَصَابِعِ بِنَاقِصَةٍ، وَلَا عَيْنٌ صَحِيحَةٌ بِقَائِمَةٍ (١)، وَكَذَا عَكْسُهُ. وَيُؤْخَذُ اللِّسَانُ الصَّحِيحُ وَالأَخْرَسُ بِمِثْلِهِمَا، وَلَا يُؤْخَذُ صَحِيحٌ بِأَخْرَسَ. وَيُؤْخَذُ الذَّكَرُ السَّلِيمُ بِمِثْلِهِ، وَالْمَخْتُونُ بِالأَغْلَفِ، لَا ذَكَرُ فَحْلٍ بِذَكَرِ خَصِيٍّ وَعِنِّينٍ. وَيُؤْخَذُ مَارِنُ الأَشَمِّ الصَّحِيحِ بِمَارِنِ الأَخْشَمِ (٢)، وَالْمَخْرُومِ (٣)، وَالْمُسْتَحْشِفِ (٤)، وَالأُذُنُ السَّمِيعَةُ بِالصَّمَّاءِ. وَيُؤْخَذُ الْمَعِيبُ مِنْ ذَلِكَ بِمِثْلِهِ، وَبِالصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ.

وَإِذَا ادَّعَى الْجَانِي نَقْصَ الْعُضْوِ بِشَلَلٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَأَنْكَرَهُ وَلِيُّ

(١) العين القائمة: الباقية صحيحةً، وذهب نظرها وإبصارها. ينظر: "المطلع" (ص ٣٦٢).

(٢) الأخشم: الذي لَا يجد ريح شيء. "المطلع" (ص ٣٦٢).

(٣) المخروم: المقطوع ما بين المنخرين، أو طرف الأنف. ينظر: "المطلع" (ص ٣٦٢).

(٤) المستحشف: الذي يبس غضروفه، فعدم الحركة الطبيعية. ينظر: "المصباح" (حشف).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٤٣٧