تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَشَرَةً، فَكَسَبَ قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهِ خَمْسَةً -عَتَقَ ثُلُثَاهُ، وَأَخَذَ ثُلُثَيْ كَسْبِهِ. وَلَوْ مَلَكَ سَيِّدُهُ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ، فَهُوَ حُرٌّ وَكسْبُهُ مُنْذُ عَتَقَ لَهُ. وَإِنْ صَارَ -أَوْ كَانَ- عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُهُ، بَطَلَ عِتْقُهُ.

فَصْلٌ

وَيُسَوَّى بَيْنَ الْمُتَقَدِّمِ وَالْمُتَأَخِّرِ فِي الْوَصِيَّةِ، وَيُبْدَأُ بِالأَوَّلِ فَالأَوَّلِ فِي الْعَطِيَّةِ. وَلَا يَمْلِكُ الرُّجُوعَ فِيهَا، وَيُعْتَبَرُ الْقَبُولُ لَهَا عِنْدَ وُجُودِهَا؛ وَيَثْبُتُ الْمِلْكُ إِذَنْ، وَالْوَصِيَّةُ بِخِلَافِ ذَلِكَ.

فَلَوْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ عَبْدًا أَوْ وَهَبَهُ إِنْسَانًا، فَكَسَبَ (١) قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهِ شَيْئًا، وَخَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ -كَانَ كَسْبُهُ لِلْمُعْتِقِ أَوْ لِمَنْ وُهِبَ لَهُ، وَلَهُمَا مِنْ بَعْضِهِ بِقِسْطِهِ.

فَإِنْ كَانَ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ، فَكَسَبَ قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهِ مِثْلَ قِيمَتِهِ عَتَقَ نِصْفُهُ، وَلَهُ نِصْفُ كَسْبِهِ، وَلِلْوَرَثَةِ نِصْفُهُمَا. وَإِنْ كَسَبَ مِثْلَيْ قِيمَتِهِ، عَتَقَ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ، وَلَهُ مِثْلُهَا، وَالْبَاقِي (٢) لِلْوَرَثَةِ. وَإِنْ كَسَبَ نِصْفَ قِيمَتِهِ، عَتَقَ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِهِ، وَلَهُ أَوْ لِمَنْ وُهِبَ لَهُ مِثْلُهَا، وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ.

* * *

(١) في الأصل: "فكتب".

(٢) في الأصل: "والخامس". والباقي هنا خُمُسان. انظر: "المبدع" (٥/ ٣٩٦).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٢٦٧