* قال إسحاق الموصلي:
قال: أبو موسى في عريب جارية المأمون وكانت تعشق جعفر بن حامد ويتعشقها فلما وجدت من المأمون غفلة وضعت على فراشها مثال رخام تحت الإزار يحسب من رآه من بعيد أنها نائمة. وكان جعفر بن حامد قد نزل إلى جانب قصر المأمون فصعدت إلى السطح فتدلت في زبيل فلما قضى نهمته منها قعدت في الزبيل فصعدت فرجعت إلى مكانها وطلبها المأمون قبل أن ترجع على فراشها فلم يجدها، فعلم إلى اين صارت، فقال أبو موسى: -
(قاتل الله عريبا ... فعلت فعلا عجيبا)
(ركبت والليل داج ... مركبا صعبا أريبا)
(لعظيم جعلت ذا ... لك مكسا لا هيوبا)
(مخه لو حركت خفت ... عليها أن تذوبا)
(رعت الليل فلما ... إقتضى النوم الرقيبا)
(مثلت فوق حشاياها ... لكي لا يستريبا)
(بدلا منها إذا نودي ... باسم لا يجيبا)
(ومضت يحملها الخوف ... قضيبا وكثيبا)
(فتدلت لمحب ... فتلقاها حبيبا)
(جذلا قد نال بالدن ... يا من الدنيا رغيبا)
(أيها الظبي الذي يحرج ... عيناه القلوبا)
(والذي يأكل بعضا ... بعضه ملحا وطيبا)
(كنت نصبا لذئاب ... فلقد أطمعت ذيبا)
(وكذا الشاة إذا لم ... يك راعيها لبيبا)