(يا خير من ذملت يمانية به ... بعد الرسول لآيس أو طامع)
(وأبر من عبد الإلآه على التقى ... عينا وأحكمه بحق صادع)
(إن الذي قسم الفضائل حازها ... في صلب آدم للإمام السابع)
قال أحسنت والله يا عم. لقد أشاروا على بقتلك فمنعني من ذلك الرقة عليك والحرج من الله. فقال يا أمير المؤمنين: أما أنت فلم تعد ما وفقك الله له من الفضل والعفو. وأما هما فقد والله أشارا عليك في أمري بالنصيحة الخالصة. قال: فقال المأمون: هذا والله الكلام الجيد النقي الذي يشل السخائم، وينفي العقوق ويزيد في البر يا غلام: مائة ألف درهم فحملت إلى منزلة. ثم جاء المؤذن فإذن. فقال: أنصرفوا فأنصرفوا وأخذ أبو إسحاق بيد إبراهيم فأقسم عليه أن يصير إلى منزلة فصار إليه فأمر له بخمسين ألف درهم وحملان وخلع.
* قال:
وحدثتني أنير مولاة منصور بن المهدي قالت: قالت لي أسماء بنت المهدي: قلت لأخي إبراهيم يا أخي أشتهى والله أن أسمع من غناءك شيئا فقال: إذن والله يا أختي لا تسمعين مثله عليه وعليه ثم تغلظ في اليمين إن لم يكن أبليس ظهر لي وعلمني النقر، والنغم. وصافحني. وقال لي: أذهبي فأنت مني وأنا منك.
(ذكر بناء المأمون ببوران بنت الحسن بن سهل)
* قال
أحمد بن أبي طاهر: ذكر أصحاب التاريخ أن بناء المأمون بيوران بنت الحسن كان في شهر رمضان من سنة عشر ومائتين وأنه لما مضى إلى فم الصلح إلى معسكر الحسن بن سهل حمل معه إبراهيم بن المهدي، ومر بالمصلبين الذين كانوا مع إبراهيم بن عائشة في المطبق فأمر بإنزالهم وكانوا مصلبين على الجسر الأسفل، وكان أنزالهم في جمادي الأولى ليلة الثلاثاء لأربع ليال بقيت منه. ولما كان من غد