أرى أنه لم يبق في بيت مالي درهم واحد. وأما اليمن فوالله ما أحببتها ولا أحبتني قط، وأما قضاعة فسادة حرمها أن تنتظر السفياني وخروجه فتكون من أشياعه وأما ربيعة فساخطة على الله منذ بعث الله جل وعز نبيه - صلى الله عليه وسلم
- من مضر ولم يخرج اثنان إلا خرج أحدهما شاريا. أعزب فعل الله بك. فلما كان سنة سبع عشرة ومائتين رحل أمير المؤمنين من مصر ووافي دمشق يوم الخميس لعشر بقين من شهر ربيع الأول.
ذكر مقتل على بن هشام المروزي
* قال
أحمد بن أبي طاهر: دخل عجيف بن عنبسة بعلى بن هشام بغداد لثلاث بقين من شهر ربيع الأول وخرج به إلى عسكر المأمون لست خلون من شهر ربيع الآخر وقرئ فتح البيضاء من مصر لليلة بقيت من شهر ربيع الآخر وقتل على بن هشام، وأخاه الحسين بن هشام في
جمادى الأولى للذي بلغه من سوء سيرته وقتله الرجال، وأخذه الأموال وكان أراد أن يفتك بعجيف بن عنبسة حيث توجه إليه ويذهب إلى بابك. وكان الذي ضرب عنق على. ابن الخليل والذي تولى ضرب عنق الحسين. محمد بن يوسف ابن أخيه بأذنه يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى ثم بعث برأس علي بن هشام إلى بغداد وخراسان فقدم ترك مولى أبي الحسين إسحاق بن إبراهيم برأس على ليلة الخميس لسبع بقين من جمادى الآخرة فطافوا به ثم إلى رموه الشام والجزيرة فطاف به كورة. كورة. فقدم به دمشق في ذي الحجة ثم ذهب به إلى مصر ثم ألقى بعد ذلك في البحر.
* قال
أحمد بن أبي طاهر: فحدثني حماد بن إسحاق. قال: حدثني ابن أبي سعيد عن أبيه، عن إسحاق بن يحيى. قال: لما قتل المأمون على بن هشام واتى برأسه. قال: ونحن وقوف على رأسه: هو والله ما ترون لا تخطئ يد أحدكم رجله إلا الحقته به. وقلد طاهر بن إبراهيم الجبال ومحاربة الخرمية فخرج واليا عليها لخمس بقين من شعبان.