أي الشراب يسأل أمير المؤمنين؟ قال: عن السويق. قال: شراب المأتم والنساء ولا يشتغل به عاقل. قال: فأخبرني عن اللبن؟ قال: فقال شراعة: إني لأستحي أمي من كثرة ما أرتضعت من ثدييها أن أعود في اللبن. قال: فأخبرني عن الماء؟ قال: يشركك فيه كل وغد حتى الحمار والبغل. فقال له: حدثني عن نبيذ التمر؟ . قال سريع الأخذ. سريع الانفشاش. قال: فما تقول في نبيذ الزبيب؟ قال: حثيث المدخل عسر المخرج. قال: فأخبرني عن الخمر؟ قال: تلك صديقة روحي. فقال له الوليد: أي الطعام خير لأصحاب الشراب؟ قال الحلو خير لهم. وهم إلى الحامض أقرب. قال: فأي المجالس خير لهم؟ قال عجبت ممن لا يؤذيه حر الشمس ولا برد ظل كيف يختار على وجه السماء نديما. فقال له الوليد: أنت صديقي فدعا له بقدح يقال له زب فرعون فقال: لا يسقى فيه إلا أخص الناس به فسقاه فيه
ذكر أخبار ابن عائشة ومقتله في أيام المأمون
* قال
أحمد بن أبي طاهر لما كان سنة عشر ومائتين أخذ إبراهيم بن عائشة، ومالك ابن شاهي وأصحابهم يوم السبت لست خلون من صفر وأمر المأمون بحبسهم. وكان مقتل ابن عائشة، ومحمد بن إبراهيم الإفريقي وأصحابهم ليلة الثلاثاء لأربع عشرة ليلة بقيت من جمادي الآخرة وصلبوا يوم الثلاثاء وصلب البغواري معهم لليلة بقيت من رجب وكان سبب حبسهم أنهم كانوا يدعون إلى إبراهيم ابن المهدي.
* قال ابن شبانة:
أقام المأمون إبراهيم بن عائشة في الشمس ثلاثة أيام على باب المأمون وضربه يوم الثلاثاء بالسياط، وحبسه في المطبق، وضرب مالك بن شاهي