أصلح لك من منادمته على مثل حاله وانفع عاقبة.
* حدثني محمد بن الحسن.
قال: أخبرني عبد الله بن محمد مولى بني زهرة. قال: دخل أبي علي المأمون وقد ولاه القضاء فقال: أتروى شيئا من الشعر؟ قال: نعم. قال انشدني: فأنشده: -
(سكن يبقى له سكن ... ما بهذا يؤذن الزمن)
(نحن في دار يخبرنا ... ببلاها ناطق لسن)
(كل حى عند ميته ... حظه من ماله كفن)
(إن مال المرء ليس له ... منه إلا فعله الحسن)
* قال:
فدعا المأمون بداوة فكتبها. قال: وقال المأمون لعبد الله بن طاهر: ليس فيك عيب إلا أنك تحب الشعر وأهله. وقد أمرت أحمد بن يوسف يضم إليك رجلا في ناحيتنا هو عندي أشعر من جرير. فضم إليه أبو العمثيل وهو: عبد الله بن خويلد. . كان أمر الرشيد أن يبتاع له خويلد هذا فسبق العباس بن محمد فاشتراه فصير له خوله الذين كانوا للعباس بن محمد بفيد وأيلة. وقال أبو العمثيل قدم على المأمون بخراسان أيام الفضل بن سهل فخرج أبو العمثيل خلف عبد الله بن طاهر إلى مصر فقال قصيدة يصف فيها المنازل مثل قصيدة أبي النواس في الخصيب يصف المنازل فأول قصيدة أبي العثميل: -
(خليلي إن الهم لى غير وازع ... وقلبي عميد قلب هيمان نازع)
(ألم تر أني كلما هبت الصبا ... أصب ويقضيني شؤون المدامع)
(جعلت همومي حشو قلب مشايع ... على الهم والوجناء حشو البراذع)
قال وكان أبو العمثيل ولد في البدو، ونشأ في البدو وكان في بني القين ابن جسر. قال: وشعره في ألف جلد.