(لا يبالي رعية المرعى ... إذا كان عشيبا)
(فليقل من شاء ما شاء ... إذا كان أديبا)
* قال:
كان المأمون قد ولا يحيى بن أكثم قضاء البصرة فحضره جحشويه الشاعر وشهد رجلين عنده من أهل العدالة والصلاح بمال على معية، ويقال على غيره. ولمعية مع يحيى أحاديث طريفة. واسم أحد الرجلين اللذين شهدا عند يحيى جوين والآخر عداس. على غلام أنهما رأياه يلاط به وادعى الغلام أنهما قذفاه بالزنى فأراد أن يحدهما فقال جحشوية: -
(أنطقني الدهر بعد إخراس ... بحادثات أطلن وسواسي)
(يا بؤس للدهر لا يزال كما ... يرفع ناسا يحط من ناس)
(لا أفلحت أمة وحق لها ... بطول لعن وطول إتعاس)
(ترضى بيحيى يكون سائسها ... وليس يحيى لها بسواس)
(قاض يرى الحد في الزناء ولا ... يرى على من يلوط من بأس)
(يحكم للأمرد الظريف على ... مثل جوين ومثل عداس)
(فالحمد لله كيف قد ظهر الجود ... وقل الوفاء في الناس)
(أميرنا جائر وقاضينا ... يلوط والرأس شر ما رأس)
(لو قصد الرأس واستقام لقد ... قام على القصد كل مرتاس)
(ما أحسن الجور ينقضى وعلى ... الناس أمير من آل عباس)
* وقال مصعب بن الحسن.
حدثني أبو خالد القناديلي. قال: شهدت المأمون وعنده عبادة المخنث وقد أمر بيحيى بن أكثم وقد وضع السرج، وشدوا حزامه ولببه فقال بعض الشعراء يهجو يحيى بن أكثم: -