ذكر توجيه توجيه عبد الله بن طاهر إلى عبيد الله بن السري
* قال أبو حسان الزيادي،
والهاشمي، والخوارزمي وجميع أصحاب التاريخ كتب المأمون إلى عبد الله بن طاهر لما وجه بنصر بن شبث إلى بغداد في سنة عشر ومائتين أن يتوجه إلى مصر وكان بينه وبين ابن السرى خلاف ومنعه من الدخول فكتب بذلك إلى أمير المؤمنين وأعلمه ما كان منه فكتب إليه في محاربته إن أمتنع فلم يزل كذلك حتى طلب الأمان.
* فحدثني
الحراني قال: ذكر عطاء صاحب مظالم عبد الله بن طاهر قال: قال رجل من أخوة أمير المؤمنين للمأمون يا أمير المؤمنين: إن عبد الله بن طاهر يميل إلى ولد أبي طالب وكذا كان أبوه وجده. قال فدفع المأمون ذلك وأنكره. ثم عاد بمثل هذا القول فدس إليه المأمون رجلا ثم قال له: امض في هيئة الغزاة أو النساك إلى مصر فادع جماعة من كبرائها إلى القاسم بن إبراهيم بن طباطبا واذكر مناقبه، وعلمه، وفضائله، ثم صر بعد ذلك إلى بعض بطانة عبد الله بن طاهر، ثم ائته فأدعه، ورغبه في استجابته له، وابحث عن دقيق نيته بحثا شافيا وأتني بما تسمع منه. قال: ففعل الرجل ما قال له وأمره به حتى إذا دعا جماعة من الرؤساء والأعلام قعد يوما بباب عبد الله وقد ركب إلى عبيد الله بن السري بعد صلحه وأمانة فلما انصرف قام إليه الرجل فأخرج من كمه رقعة فدفعها إليه. قال: فأخذها بيده. قال: فما هو إلا أن دخل فخرج الحاجب إليه فأدخله عليه وهو قاعد على بساط ما بينه وبين الأرض غيره وقد مد رجليه وخفاه فيهما فقال له: قد فهمت ما في رقعتك من جملة كلامك فهات ما عندك. قال: ولى أمانك وذمة الله معك؟ . قال: لك ذلك. قال: فأظهر له ما أراد ودعاه إلى القاسم وأخبره بفضائله، وعلمه، وزهده فقال له عبد الله أتنصفني؟ . قال: نعم، قال: هل يجب شكر الله على العباد؟ . قال: