تخطَّ إلى المحتوى

فنفسره فيكون التفسير بالتكلف منا. فأكثرنا أصابة: أكثرنا تجربة لا تسئل عن هذا أحدا غيري.

ذكر اتصال أحمد بن أبي خالد بالمأمون واستوزاره اياه بعد الفضل بن سهل

* قال

أحمد بن أبي طاهر: حدثوني عن ثمامة قال: لما قتل الفضل بن سهل بعث إلي المأمون وكنت لا أنصرف من عنده إلا أتوقعه في منزلي ثن يأتيني رسوله في جوف الليل فآتيه وكان قد وهلني لمكان الفضل بن سهل من الوزارة فلما رأيته قد ألح على في ذلك فتعاللت عليه. فقال لي: إنما أردتك لكذا. وكذا فقلت يا أمير المؤمنين: إني لا أقوم بذلك، وأحرى أن أضن بوضعي من أمير المؤمنين وحالي أن تزول عنده فإني لم أر أحدا تعرض للخدمة والوزارة إلا لم يكن لتسلم حاله ولا تدوم منزلته. قال له المأمون ياثمامة: فأشر على برجل صالح لما أريد؟ فقلت: أحمد بن أبي خالد الأحول يقوم بالخدمة إلى أن يرتاد أمير المؤمنين أيده الله للموضع من يصلح له على ما فيه من الأود واللدد. قال: فدعاه المأمون فأمره بلزوم الخدمة فلما تمكنت له الخدمة والحرمة تذمم المأمون من تنحيته.

* قال

أحمد بن أبي طاهر: قال علي بن الحسين بن عبد الأعلى الكاتب: قال المأمون يوما لأحمد بن أبي خالد: إني كنت عزمت ألا أستوزر أحدا بعد ذي الرئاستين وقد رأيت أن أستوزرك. فقال يا أمير المؤمنين: أجعل بيني وبين الغاية منزلة يتأملها صديقي فيرجوها لي، ولا يقول عدوى قد بلغ الغاية وليس إلا الانحطاط. فأستحسن المأمون ذلك منه واستوزره.

* وقال

علي بن محمد: كان أحمد بن أبي خالد كاتب المأمون شاميا مولى لبني عامر بن لؤى وأبوه أبو خالد الأحول كان كاتبا لعبيد الله كاتب المهدي، وكان أحمد ابن أبي خالد، وابن العمركي، وأحمد بن يوسف أخوانا. فكان أحمد يأتيهما

بغداد · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.