تخطَّ إلى المحتوى

الروم قتل قوما من أهل طرسوس والمصيصة وهم فيما ذكروا نحو من ألف وستمائة رجل وكان رئيسهم رجل يقال له أبو عبد الله المروروذي فلما بلغ المأمون ذلك خرج حتى دخل أرض الروم يوم الاثنين لإحدى عشرة بقيت من جمادي الأولى سنة ست عشرة ومائتين فلم يلزل مقيما فيها إلى النصف من شعبان وهو اليوم الرابع والعشرون من أيلول. وذكر أنه فتح نيفا وعشرين حصنا عنوة وصلحا سوى المطامير. وأنه أعتق كل شيخ كبير وعجوز. وفي هذه السنة وثب أهل مصر على عمال أبي إسحاق أخي أمير المؤمنين فقتلوا بعضهم وذلك في شعبان فلما خرج المأمون من أرض الروم وأتى كيسوم أقام يومين أو ثلاثة ثم ارتحل إلى دمشق ثم خرج أمير المؤمنين من دمشق يوم الأربعاء لأربع عشرة بقيت من ذي الحجة إلى مصر.

* قال:

وكتب إلى إسحاق بن إبراهيم المهلبي أن يأخذ الجند بالتكبير إذا صلوا وإنهم بدءوا بذلك في مسجد المدينة، والرصافة يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة ست عشرة ومائتين حين قضوا الصلاة فأقاموا قياما وكبروا ثلاث تكبيرات ثم فعلوا ذلك في كل صلات مكتوبة وصلى في المدينة والرصافة، وباب إسحاق بن إبراهيم، وباب الجسر. وخرج عبد الله بن عبيد الله ابن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس واليا على اليمن من دمشق إلى بغداد حتى صلى بالناس يوم الفطر ببغداد، وصار وإلى كل بلد يدخله إلى أن يصل إلى اليمن، وأمر أن يقيم للناس الحج فخرج من بغداد يوم الاثنين لليلة خلت من ذي القعدة.

(أخبار المأمون بالشام)

* قال:

حدثني محمد بن علي بن صالح السرخسي. قال: تعرض رجل للمأمون بالشام مرارا فقال يا أمير المؤمنين: انظر لعرب الشام كما نظرت لعجم خراسان قال: أكثرت على يا أخا أهل الشام والله ما أنزلت قيسا عن ظهور الخيل إلا وأنا

بغداد · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.