* قال:
ودخل على طاهر بن الحسين ذي اليمينين كاتب العباس بن موسى وكان ركيكا فقال: أخيك إن موسى يقرئك السلام. قال: وما تلي من أمره؟ قال: أنا كاتبه الذي أطعمه الخبز فوقع - يعزل العباس بسوء اختياره للإكفاء - ووقع في قصة رجل محبوس - يخرج ولا يحوج - ووقع في قصة آخر -. يطلق ويعتق -. ووقع في قصة مستمنح -. يبل حاله -. ووقع في قصة مستوصل -. يقام أوده -. ووقع في قصة مستجير - أنا جاره -. ووقع في قصة مستأمن -. يؤمن سربه -. ووقع في قصة قاتل -. لا يؤخر قتله -. ووقع في قصة شاعر -. يعجل ثوابه -. ووقع في قصة لص -. ينفذ حكم الله فيه -. ووقع في قصة ساع -. لا يلتفت إليه -. ووقع في قصة قوم شغبوا على عاملهم -. الشغب للفرقة سبب، فلتمح أسماؤهم، ويحسن آدابهم، ويقطع بالنفي آثارهم
ذكر وفاة طاهر بن الحسين وولاية طلحة ابنه
* قال أبو محمد مطهر بن طاهر:
كانت وفاة ذي اليمينين من حمى وحرارة أصابته وأنه وجد ميتا في فراشه وقيل أن عميه على بن مصعب، وأحمد بن مصعب صارا إليه يعودانه فسألا الخادم عن خبره وكان يغلس بصلاة الصبح فقال الخادم: هو نائم لم ينتبه فأنتظراه ساعة. فلما أنبسط الفجر وتأخر عن الحركة في الوقت الذي كان يقوم فيه للصلاة أنكرا ذلك. وقالا للخادم: ايقظه. فقال الخادم: لست أجسر على ذلك. فقالا له: طرق لنا ندخل عليه فدخلا فوجداه ملتفا في دواج قد أدخله تحته وشده عليه من عند رأسه ورجليه فحركاه فلم يتحرك فكشفا عن وجهه فوجداه قد مات، ولم يعلما الوقت الذي توفي فيه، ولا وقف أحد من خدمه على وقت وفاته، وسألا الخادم عن خبره، وعن آخر ما وقف عليه منه فذكر: أنه صلى المغرب، والعشاء الآخرة ثم ألتف في دواجه قال الخادم: وسمعته يقول بالفارسية كلاما وهو: " در مرك نيز مردي بايد " تفسيره أنه يحتاج في الموت أيضا إلى الرجولة.