تخطَّ إلى المحتوى

الرأي عن مستقبله إلا عن اصطلاح ما أوثره في متعقبه لجعلت جواب كتابك خيلا تحمل رجالا من أهل البأس والنجدة، والجد والنصر يقارعونكم عن ثكلكم ويتقربون إلى الله جل وعز بدمائكم، ويستقلون في ذات الله ما نالهم من ألم شرككم ثم أوصل إليهم من الأمداد وأبلغ لهم كافيا من العدة والعتاد. هم أظمأ إلى موارد المنايا منكم السلامة من مخوف معرتهم عليكم موعدهم: " إحدى الحسنيين " عاجل غلبة، أو كريم منقلب. غير أني رأيت أن أتقدم إليك الموعظة إلى أن يثبت الله عز وجل بها عليك الحجة من الدعاء لك ولمن معك إلى الوحدانية، والدخول في شريعة الحنيفية. فإن أبيت ففدية توجب ذمة وتثبت نظرة، وإن تركت ذاك ففي يقين المعاينة لمعاونتنا ما يغني عن الإبلاغ في القول، والإغراق في الصفة والسلام على من اتبع الهدى ".

أخبار الشعراء في أيام المأمون ومن وفد عليه منهم وذكر ما امتدح به من الشعر

حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله بن آدم بن ثابت بن جشم العبدي: قال: حدثنا عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير. قال: وفدت إلى المأمون مقدمة من خراسان فأوصلني إليه علي بن هشام وكان نزولي عليه فأنشدته، وأجازني، وملأ يدي وكان على لى مؤثرا، محبا، وكان يجري على في كل يوم ما يقيمني ويقيم أضيافي. قال: فمازحني يوما. وقال لي وقد انشدته مدحا فيه ها هنا من هو أقرب لك مني رجلان قلت: منهما؟ قال: خالد بن يزيد بن مزيد، وتميم بن خزيمة بن خازم فقلت له: والله ما أتيت واحدا منهما ولا عرفته. قال: فأنا أبعث معك من يقف بك عليهما. فبعث معي رجلا من أصحابه فعرفني منزلهما. فبدأت بتميم فتقدمت إلى بابه. فقلت: أعلموه أن بالباب عمارة بن عقيل. قال: فتراخي عني الحجبة وقيل لي أنه أرسل إليه بعض غلمانه فأخبروه فقال: تغافلوا عنه. فقال للرسول الذي كان معه دلني على

بغداد · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.