تخطَّ إلى المحتوى

ذكر وفاة أحمد بن أبي خالد

* قال:

لما مات أحمد بن أبي خالد الأحول حضر المأمون جنازته وصلى عليه فلما ولى في حفرته ترحم عليه ثم قال: أنت والله كما قال القائل: -

(أخو الجد إن جد الرجال وشمروا ... وذو باطل إن كان في القوم باطل)

وكانت وفاة أحمد بن أبي خالد في ذي القعدة سنة أحدى عشر ومائتين.

* حدثني عبد الوهاب بن أشرس

قال: قال أحمد بن أبي خالد الأحول يوما لثمامة بحضرة المأمون يا ثمامة: كل أحد في الدار فله معنى غيرك فإنه لا معنى لك في دار أمير المؤمنين. فقال له ثمامة: إن معناى في الدار والحاجة إلى لبينة. فقال: وما الذي تصلح له؟ قال: أشاور في مثلك هل تصلح لموضعك أم لا تصلح. قال: فأفحم. فما رد عليه جوابا.

* حدثني محمد بن موسى بن إبراهيم

قال. أراد المأمون الخروج إلى المدائن فأستخلف أحمد بن أبي خالد في الرصافة.، واستخلف عمرو بن مسعدة في المخرم. قال: فقال أحمد بن أبي خالد يا أمير المؤمنين: إنك تشخص وتخلف ببابك أحرارا،، وأشرافا أعينهم ممدودة إلى فضلك، وآمالهم فيك منفسحة، فإذا شخصت انقطعت آمالهم فلو أمرت لهم بمال ففرق فيهم بعد شخوصك كأنهم لم يفقدون. قال: فقال المأمون: قدر في ذلك تقديرا. قال: ليأمر أمير المؤمنين بما رأى. قال: قد أمرت لهم بألف ألف درهم تفرقها فيهم على قدر استحقاقهم. قال: فقال له أحمد بن أبي خالد يا أمير المؤمنين فعندي ما أريد أن أورده بيت مال أمير المؤمنين أفاجعلهم منه.؟ قال: نعم. قال: فشخص المأمون إلى المدائن، وقعد عمرو في المخرم، وأحمد بن أبي خالد في الرصافة فجعل ابن أبي خالد يتذكر من يؤمله وهم بباب الخليفة من الأحرار والاشراف فيسمى لكل رجل بمال ويجعله في كيس ويكتب عليه اسمه حتى تعدى إلى أصحاب عمرو بن مسعدة فكتب أسماءهم ثم قال أذن للناس. فجعل لا يدخل عليه رجل إلا قال له: إن أمير المؤمنين ذكرك وقد أمر لك بمال: قال: ثم يدعو

بغداد · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.