(أي نور تديره الأقداح ... نور دن غذاؤه التفاح)
فأستحسنه القوم واستجادوه فسألوه لمن الغناء فأخذ ينسبه لمعبد وابن شريج مع أغاني كثيرة غناها من غنائه كل ذلك ينسبه إلى المتقدمين من المغنيين فيقول إبراهيم ابن المهدي ما أعرف هذا، ويلتفت إلى الجماعة الذين حضروا فيقول: اتعرفون هذا لمن نسبه؟ فينكر القوم أن يكونوا يعرفون ذلك. ثم أن إبراهيم بن المهدي قال له يا فتى: أصدقنا عن الأغاني لمن هى؟ قال: هي لي أيها الأمير وأنا صنعتها فالتفت إليه مخارق وعلوية فقالا له: كنت أحسن الناس غناء حتى نسبتها إلى نفسك فقال لهم إبراهيم: ليس كما تقولون والله لئن كان هذا قديما حفظه ونسيناه إنه لا علم منا، وإن كان هذا صنعة له فلقد استغنى بصنعتها عن غيره.
* وكتب أحمد بن يوسف
إلى إبراهيم بن المهدي بلغني استقلالك ما كنت ألطفتك به فإن الذي نحن عليه من الأنسة والثقة سهل علينا قلة الحشمة لك في البر فأهدينا هدية من لا يحتشم إلى من لا يغتنم.
* حدثنا
عبد الله بن الربيع قال: أخبرنا أحمد بن مالك. قال: أخبرني العباس ابن على بن رائطة. قال: بعث إلى أمير المؤمنين المأمون في الليل فصرت إليه وإذا هو جالس مما يلي دجلة في ليلة مقمرة فسلمت عليه فقال: يا عباس. قلت: لبيك يا أمير المؤمنين. قال: ما ترى ما أحسن القمر وصفاء هذا الماء. قال: قلت بلى يا أمير المؤمنين ما حسنه الله إلا بك. قال: فما يصلح هذا ويتمه؟ . قال: قلت رطل من شراب صاف وصوت غناء حسن من مخارق أو إبراهيم بن المهدى. قال أصبت وكأنك كنت في نفسي. ثم بعث إلى مخارق، وإلى إبراهيم بن المهدي. وإلى العباس بن المأمون، وإلى أبي إسحاق المعتصم فكلما دخل عليه واحد منهم قال له مثل مقالته لي فيرد مثل جوابي ونحوه ثم رفع رأسه إلى الخباز فقال: يا غلام أيتهم بطعام خفيف فأتينا ببزماء ورد فتناولنا منه شيئا ثم قال: النبيذ. فأدير علينا رطل. رطل فقال لإبراهيم يا عمي غننى فعناه والشعر لإبراهيم والغناء له فقال: -