تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا يقال فيمن ليس له جبة أو لا يتزيا بها فترى بعض العامة يأمر من يخلع جبته لتعطى لمن أراد أن يؤم قوما بلا جبة أو يأمر قوما بلا جبة أو يأمر بنزع زنارة من وسطه ليشبه ثوبه الجبة كأنها مما لا بد منه حقيقة أو صورة وكل هذا من عدم الفقه في الدين. وقد عقد البخاري في أوائل كتاب الصلاة بابا للصلاة في الثواب الواحد أسند فيه عن عمر بن أبي سلمة أنه رأى النبي.

يصلي في ثوب واحد، وأسند أيضا عن أبي هريرة أن سائلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في ثوب واحد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أو لكلكم ثوبان" وقد استحب صاحب "التجنيس" من الحنفية عليهم الرحمة والرضوان أن يصلي المرء مكشوف الرأس للتذلل والتضرع. ويرحم الله الملك الأمجد لقوله:

له نظرات كرر الحقد شزرها ... لما ضمنته نفسه من سخائم

فما الفضل في أهل الشرابيش سبة ... ولا العلم مخصوصا بأهل العمائم

والآخر القائل:

وإني لأربا بالعمائم أن ترى ... على أرؤس أولى بهن المقانع1

17- واجبات بواب المسجد والمدرسة وبيان ضرر غلق أبوابهما:

قال التاج السبكي في معيد النعم: من حقه المبيت بقرب الباب بحيث يسمع من يطرقه عليه والفتح لساكن في المكان أو قاصد مقصدا دينيا من صلاة أو اشتغال أي وقت جاء من أوقات الليل. وما يفعله بعض البوابين من غلق الباب في وقت معلوم من الليل إما بعد العشاء الآخرة أو في وقت آخر بحيث إذا جاء أحد السكان أو المريدين للصلاة لا يفتح له غير جائز إلا أن تكون مدرسة شرط

إصلاح المساجد من البدع والعوائد · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إصلاح المساجد من البدع والعوائدص ٢٣١