تخطَّ إلى المحتوى

9- الزعق بالتأمين عقب الصلوات "وترك الورد المأثور بالجهر بالصلاة الكمالية":

في بعض المساجد إذا سلم الإمام من فريضة العصر يزعق المؤذن بالتأمين ودعاء بعده. وفي بعضها متى سلم الإمام منها أخذ المقتدون في الجهر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الكمالية وفي ذلك مخالفة للسنة إذ السنة الاشتغال عقب الفريضة بالأوراد المأثورة بعدها سرا كل مصل لنفسه وكذلك من أدب الدعاء خفض الصوت فيه قال تعالى: ﴿ادعوا ربكم تضرعا وخفية﴾ وهؤلاء أعرضوا عن التضرع والخفية بالعياط1 والزعقات واللعب في الخلال. وقد أخرج الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا اتخذ الفيء دولا والأمانة مغنما والزكاة مغرما وتعلم العلم لغير الدين وأطاع الرجل امرأته وعق أمه وأدنى صديقه وأقصى أباه وظهرت الأصوات في المساجد وساد القبيلة فاسدهم وكان زعيم القوم أرذلهم وأكرم الرجل مخافة شره وظهرت القينات والمعازف وشربت الخمور ولعن آخر هذه الأمة أولها فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء وزلزلة وخسفا وقذفا وآيات تتابع كنظام لآلئ قطع سلكه فتتابع"2م.

قلت: ومما أحمد الله عليه وأشكره عدد خلقه أن وفقنا لإزالة منكر الزعق بالتأمين عقب السلام من فريضة العصر في جامع السنانية وذلك في أواخر جمادى الثانية سنة 1324، وسببه أن أحد المصلين أخبرني بعد الفريضة المذكورة يوما بأنه حين ما زعق المبلغ بالتأمين هوى من القيام إلى السجود

إصلاح المساجد من البدع والعوائد · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.