تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن معاوية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين" وروى الترمذي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "كلمة الحق ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها"1 وجاء رجل إلى سهل بن عبد الله التستري وبيده محبرة وكتاب فقال لسهل أحببت أن أكتب كتابا ينفعني الله به فقال اكتب إن استطعت أن تلقى الله وبيدك المحبرة فافعل. وقال سهل أيضا سمعت الجراح بن عبد الله يقول: ما طريق إلى الله عز وجل أفضل من العلم فإن عدلت عن طريق العلم خطوة تهت في طريق الجهالة أربعين صباحا وبالجملة فتعلم العلم فرض والبعد عن العلم والعلماء يقوي سلطان الجهل.

7- المسرعون بقراءة القرآن:

يوجد في بعض المساجد من حفظة القرآن من يأوى إليها ويأخذ في التلاوة عن ظهر قلبه سرا او جهرا بسرعة زائدة مخالفة لأدب التلاوة وقد نبه على ذلك الإمام الغزالي في باب المغرورين من إحيائه قال وفرقة أخرى اغتروا بقراءة القرآن فيهذونه هذوا وربما يختمونه في اليوم والليلة مرة ولسان أحدهم يجري به وقلبه يتردد في أودية الأماني إذ لا يتفكر في معاني القرآن ينزجر بزواجره ويتعظ بمواعظه ويقف عند أوامره ونواهيه ويعتبر بمواضع الاعتبار فيه فهو مغرور يظن أن المقصود من إنزال القرآن الهمهمة به مع الغفلة عنه، ومثاله عبد كتب إليه مالكه كتابا وأشار عليه فيه بالأوامر والنواهي فلم يصرف عنايته إلى فهمه والعمل به، ولكن اقتصر على حفظه فهو مستمر على خلاف ما

إصلاح المساجد من البدع والعوائد · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إصلاح المساجد من البدع والعوائدص ١٢٧