تخطَّ إلى المحتوى

بوجهه من أول الخطبة إلى آخرها، ومنها أنهم يتكلفون رفع الصوت في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فوق المعتاد وفي باقي الخطبة يرون إزعاج الأعضاء برفع الصوت بها وذلك جهل لأنها دعاء له عليه الصلاة والسلام. وجميع الأدعية السنة فيها الإسرار دون الجهر غالبا، وكان صلى الله عليه وسلم يرفع صوته عند الموعظة لأنها معظم المقصود من الخطبة، وأما رفع أيديهم عند الدعاء فبدعة قديمة روى الإمام أحمد عن غضيف بن الحارث رضي الله عنه قال: بعث إلي عبد الملك بن مروان فقال: "يا أبا أسماء إنا قد جمعنا الناس على أمرين رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة والقصص بعد الصبح والعصر" فقال: "إنهما أمثل بدعكم عندي، ولست مجيبك إلى شيء منها" قال: "لم؟ " قال: "لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة فتمسك بسنة خير من إحداث بدعة"1.

2- صلاة الظهر جماعة عقب صلاة الجمعة:

جاء في "القنية" من كتب الحنفية ما مثاله: لما ابتلي أهل مرو بإقامة الجمعتين بها مع اختلاف العلماء في جوازهما -ففي قول أبي يوسف والشافعي ومن تابعهما باطلتان إن وقعتا معا وإلا فجمعة المسبوقين باطلة- أمر ائمتهم بأداء الأربع بعد الجمعة حتما احتياطا. ا. ه.

قال ابن نجيم: يصح أداء الجمعة في مصر واحد بمواضع كثيرة وهو قول أبي حنيفة ومحمد وهو الأصح لأن في الاجتماع في موضع واحد في مدينة كبيرة حرجا بينا. وهو مدفوع فما في "القنية" مبني على القول الضعيف المخالف

إصلاح المساجد من البدع والعوائد · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.