تخطَّ إلى المحتوى

المسجد أيضا وقال النووي في الروضة: التعزية سنة ويكره الجلوس لها. ومعنى التعزية والأمر بالأصبر، والحمل عليه بوعد الأجر، والتحذير من الوزر بالجزع، والدعاء للميت بالمغفرة والمصاب بجبر المصيبة. ثم قال النووي: قال صاحب الشامل: وأما إصلاح أهل الميت طعاما وجمعهم للناس عليهم فهو بدعة غير مستحب لأنه عكس السنة من تهيئة أقارب الميت وجيرانه لأهله طعاما يشبعهم لشغلهم بما نزل بهم. ا. ه. وقال ابن الحاج: ولا بأس بفعله للصدقة عن الميت للمحتاجين والمضطرين لا للجمع عليه ما لم يتخذ ذلك شعارا يستن به لأن أفعال القرب أفضلها ما كان سرا. ا. ه.

6- دفن الميت في المسجد أو بناء مسجد عليه:

في فتاوى الإمام النووي رحمه الله: سئل عن مقبرة مسبلة للمسلمين بنى فيها إنسان وجعل فيها محرابا هل يجوز له ذلك وهل يجب هدمه. فأجاب بأنه لا يجوز له ذلك ويجب هدمه. ا. ه.

وقال ابن حجر في الزواجر: الكبيرة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة اتخاذ القبور مساجد وإيقاد السرج عليها واتخاذها أوثانا والطواف بها واستلامها والصلاة إليها ثم ساق الأحاديث في ذلك فانظره1. وقال ابن القيم في "زاد المعاد": إن الوقف لا يصح على غير بر ولا قربة كما لم يصح وقف هذا المسجد2، وعلى هذا فيهدم المسجد إذا بني على قبر كما ينبش الميت إذا دفن في المسجد نص على ذلك الإمام أحمد وغيره فلا يجتمع

إصلاح المساجد من البدع والعوائد · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.