تخطَّ إلى المحتوى

4- تأخير الميت في المسجد:

وردت السنة بتعجيل الصلاة على الميت ودفنه وإن ذلك من إكرامه. قال ابن الحاج: فإذا أريد الصلاة عليه فلا تؤخر لانقضاء جماعة فريضة ولا جمعة أيضا. وقد كان بعض العلماء ممن كان يحافظ على السنة إذا جاءوا بالميت إلى المسجد صلى الله عليه قبل الخطبة ويأمر أهله أن يخرجوا إلى دفنه ويعلمهم أن الجمعة ساقطة عنهم إن لم يدركوها بعد دفنه. قال ابن الحاج: فجزاه الله خيرا على نفسه على محافظته على السنة والتنبيه على البدعة فلو كان العلماء ماشين على ما مشى عليه هذا السيد لانسدت هذه الثلمة التي وقعت وهي أن من أحدث شيئا سكت له عليه فتزايد الأمر بذلك فإنا لله وإنا إليه راجعون.

5- الجلوس للتعزية في المسجد:

في "الإقناع" وشرحه من فقه الحنابلة: وكره الجلوس للتعزية بأن يجلس المصاب في مكان ليعزوه أو يجلس المعزي عند المصاب للتعزية لما في ذلك من استدامة الحزن. قال أحمد في رواية أبي داود: وما يعجبني أن يقعد أولياء الميت في المسجد يعزون أخشى أن يكون تعظيما للموت.

وقال ابن القيم في زاد المعاد: وكان هديه صلى الله عليه وسلم تعزية أهل الميت ولم يكن من هديه أن يجتمع للعزاء ولا يقرأ له القرآن ولا عند قبره ولا غيره وكل هذا بدعة حادثة مكروهة، وكان من هديه السكون والرضاء بقضاء الله والحمد لله والاسترجاع.

وجزم شارح "المنية" وصاحب "البحر" و"الفتح" من أئمة الحنفية بكراهتها في

إصلاح المساجد من البدع والعوائد · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.