تخطَّ إلى المحتوى

3- رثاء الميت في المسجد وقراءة نسبه وحسبه:

جاء في "الفصول" من كتب الحنالة: يحرم النحيب وتعداد المحاسن والمزايا وإظهار الجزع لأن ذلك يشبه التظلم من الظالم وهو عدل من الله تعالى. وقال الشيخ تقي الدين: وما هيج المصيبة من وعظ أو إنشاد شعر فمن النياحة. نقله في شرح "الإقناع".

وقال ابن الحاج: ينهى المؤذنون عما أحدثوه من النداء بالألفاظ التي فيها التزكية والتعظيم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تزكوا على الله أحدا" 1 والميت مضطر إلى الدعاء، والتزكية ضد ما هو مضطر إليه من الدعاء؛ إذ إنها قد تكون سببا لعذابه أو توبيخه فيقال له: أهكذا كنت؟

وفي فتاوى ابن حجر: أن المراثي التي تبعث على النوح وتجديد الحزن -كما يصنعه الشعراء في عظماء الدنيا، وينشد في المحافل عقب الموت- فهي نياحة محرمة بلا شك. نقله الأذرعي.

وقال ابن عبد السلام: بعض المراثي حرام كالنوح لما فيه من التبرم بالقضاء إلا إذا ذكر مناقب عالم ورع أو صالح للحث على سلوك طريقته وحسن الظن به. ا. ه.

إصلاح المساجد من البدع والعوائد · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.