تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12- وعظ النساء في مسجد خاص:

كان يوجد في السنين الخالية من يعظ النساء في مسجد خاص ينتدب لذلك من كان تقيا غيورا على تهذيبهن وتلقينهن واجبات الدين وأحكامه. أذكر منهم الشيخ عثمان الحوراني1 من رجال القرن العاشر كما قرأته في ترجمته فكان يعقد لهن مجلسا في الأسبوع يحضرن فيه يبث فيه من المواعظ ما يلزمهن "رحمه الله ورضي عنه" وما أحوج النساء الآن إلى واعظ سيما وقد انتشرت فيهن البدع والمنكرات واعتقاد الخرافات والأضاليل ومخالفة الأزواج وما لا يحصى من المحذورات. يقول قائل: لو انتدب أحد لذلك لاتخذ هزوا من الجاهلين فيقال: قد اتخذ هزوا من هو أعظم قدرا منه وكذلك كل قائم بالحق ناطق بالصدق، ولكن الصالحين لا يهمهم سخرية الغافلين أسوة بالدعاة إلى قويم الدين ومن الأسف أن ليس للنساء في البلاد من يعظهن ولا من يتفكر في عظتهن مع ما يعلم كل أحد من شدة الحاجة إلى تعليمهن والعناية بأمرهن أفليس يجب على الأمراء والوجهاء والمياسير أن يندبوا لذلك من يرونه كفئا في الفضل والكمال ويشوقوه لذلك ويعينوا له مسجدا يرشدهن فيه في يوم معلوم ويحرسوا المسجد بمن يقوم على بابه ليحفظه من دخول رجل إليه لعمر الحق أن هذا الاقتراح من أوجب الواجبات وآكد المرغوبات وقد روى البخاري ومسلم وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعظ النساء يوم العيد في المصلى ويتخلل صفوف الرجال إليهن ويأمرهن أن يحضرن ولو كانت حائضا، وقال: "ليشهدن الخير ودعوة المصلين" وقد أدى تشديد الفقهاء في منع النساء من المساجد والمجامع والدرس إلى أن أصبحن في جهالة وأي جهالة وكله من شؤم مخالفة الأمر النبوي وما كان هديه معهن، وانظر ما رواه الإمام

إصلاح المساجد من البدع والعوائد · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إصلاح المساجد من البدع والعوائدص ٢٢٤