مسلم في صحيحه عن بلال بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تمنعوا النساء حظوظهن من المساجد إذا استأذنكم". فقال بلال: والله لنمنعهن. فقال له عبد الله: أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول أنت لنمنعهن. وفي رواية سالم عن أبيه قال: فاقبل عليه عبد الله فسبه سبا ما سمعت سبه مثله قط وقال أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: والله لنمنعهن. وعن مجاهد عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يمنعن رجل أهله أن يأتوا المساجد" فقال ابن لعبد الله بن عمر: فإنا نمنعهن فقال عبد الله: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول هذا قال فما كلمة عبد الله حتى مات1. رواه الإمام أحمد نقله في مشكاة المصابيح وأما قول عائشة لو علم رسول الله ما أحدثن بعده لمنعهن. فتعني بهن المعطرات كما في حديث: "أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء" 2. ولذا ترشد المرأة إلى ترك التعطر والتبرج وإلا فسد الباب لهن أبدا فيه فتح لجهالة لا غاية لها وهن مأمورات بالعلم والتعلم لأنه فرض على كل مسلم ومسلمة وأنى يتأتى لهن العلم ودونهن سبعون حجابا عنه وما الأغرب إلا أن لا يكون لهن حجاب إلا عن العلم والتعلم وهن مأذونات من أزواجهن فيما عداه للبيع والتزاور، بل وللسفر ولو وحدهن، فرحماك اللهم، وأضحكني مرة أن بعض الفقهاء المتعصبين لما بلغه أن بعض النساء يقتدين به في رمضان في العشاء والتراويح أرسل يقول لهن لينفرهن: إني لا أنوي الإمامة بكن. يعني أنه على مذهب الحنفية إذا لم ينو الإمامة بمن يأتم به لا تصح صلاة المؤتم. فانظر يا رعاك الله ماذا يجني التعصب ولا حول ولا قوة إلا بالله.
إصلاح المساجد من البدع والعوائد · الصفحة ٢٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
إصلاح المساجد من البدع والعوائدص ٢٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي