تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسعون في الحط من كرامتهم وانتظار الفرص للإيقاع بهم فإنا لله ولا قوة إلا بالله.

4- عدم جواز توسيد التدريس لغير الأهل وأنه لا تصح توليته ولا إعطاؤه الراتب المعلوم:

كتب بعضهم1 تحت عنوان "المدرسون وطلبة العلوم" جاء منها: فكم طرأت مسامعي شكوى عامة الناس من جهل الذين تصدروا للتدريس والوعظ. ولما كان تأخير الامتحان مما أخر العلم والدين جئت بهذه المقالة أنبه أفكار الناس وألفت أنظار اللجنة التي ستعين بحسب المادة "111" من القانون الأساسي فتخلص المدارس من أيدي غير الأكفاء، وبديهي أن المدرسين والوعاظ الذين حينما توفي آباؤهم استولوا على وظائف "معاش" التدريس من غير استحقاق وأضاعوا آمال الفقراء من الطلبة وجعلوهم يعتقدون أن العلم يزق زقا مثل زق الحمام أو ينتقل بطريق الإرث بين المخلفات من متاع وعقار ولا يخفى على حملة العلم أن السلف الصالح وقف تلك الوظائف ترغيبا لطلبة العلم والعلماء، فمن الأسف والعار العظيم أن نرى بعض الخائنين جعلوها كالملك يتوارثونها الأبناء بعد الآباء ويتقاسمونها بالقراريط فحرموا بعملهم هذا أولئك المساكين واضطروهم إلى ترك تحصيل العلوم والسعي وراء الرزق في طلب الحياة الدنيا.

فبلدة كدمشق خرج منها ابن عساكر وابن تيمية وابن عابدين وكثير من مشاهير العلماء الذين انتشرت علومهم في الآفاق أصبحت محرومة من العلم والعلماء بسبب تأخير الامتحان وحصر رواتب العلم في عائلات معلومة وقد فات أولئك الظالمين ومن نصب هؤلاء على منصات العلم أن الأمة ستفيق من

إصلاح المساجد من البدع والعوائد · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إصلاح المساجد من البدع والعوائدص ١٥٦