تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رقادها وتطالب بحقوقها وترجع إلى أقوال الفقهاء المتقدمين فتجد خلاصا من الذين حطوا بقدر الدين وكانوا عارا على الإسلام والمسلمين.

فيا مدعي العلم زورا وبهتانا هل تنازلت عن عرش جهلك ونظرت إلى حاشية ابن عابدين وصادف نظرك الصحيفة "392" من الجزء الرابع فرأيت ما جاء بالحرف: "وفي الأشباه: إذا ولى السلطان مدرسا ليس بأهل لم تصح توليته لأن فعله مقيد بالمصلحة ولا مصلحة في تولية غير الأهل وإذا عزل الأهل لم ينعزل. وقال وفي معيد النعم ومبيد النقم: المدرس إذا لم يكن صالحا للتدريس لم يحل له تناول المعلوم ثم قال: وإنه إذا مات الإمام والمدرس لا يصلح توجيه وظيفته على ابنه الصغير. ا. ه" وقد جوز بعضهم إبقاء أبناء الميت ولو كانوا صغارا على وظائف آبائهم من إمامة وخطابة وغير ذلك عرفا مرضيا؛ لأن فيه إحياء خلف العلماء ومساعدتهم على بذل الجهد في الاشتغال بالعلم فقال ابن عابدين رحمه الله: "وقيدنا ذلك بما إذا اشتغل الابن بالعلم أما لو تركه وكبر وهو جاهل فإنه يعزل وتعطى الوظيفة للأهل لفوات العلة. ا. ه"

أفبعد هذا نصبر على جهل الجاهلين ونتركهم في مناصب العلم يأخذون الرواتب ويدعون حماية الدين وقد هتكوا حرمة الدين ولذلك أرى أن عزل كل جاهل من منصبه ونصب أولي الفضل والعلم مكانهم أمر لازم وفرض عين على أننا لو نظرنا لما نقله ابن عابدين "إذا لم يكن صالحا للتدريس لم يحل له تناول المعلوم" يجب علينا استرداد ما أخذه الجهال بطلا وإرجاعه إلى وقف المدرسة أو الجامع ليصرف على المصلحة العامة.

5- تنازل كثير من الأخيار عن وظائفهم بالتوكيل أو الاستقالة:

لا يحصى ما يمر بقارئ تراجم الأخيار في أسفار التاريخ من توكيل كثير من الموظفين للتدريس أو للإمامة أو تنازلهم عن ذلك لمن هو أكفأ أو أمثل

إصلاح المساجد من البدع والعوائد · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إصلاح المساجد من البدع والعوائدص ١٥٧