مختلفا فمالان بلا خلاف وان لم يذكر سببا رأسا بل أقر بمال في مجلسين فان كان عدد ذلك المال واحدا وهو في صك واحد فانه مال واحد وان اختلف المجلس بلا خلاف ايضا وان اختلف العدد أو الصك (1) فقد تقدم (2) الكلام فيه وان اتحد العدد (3) ولم يكن مذكورا في صك فهذه صورة مسألة الكتاب وهى مختلف فيها فقال الهادى عليه السلام في المنتخب وأبوح وأبوع أنه يكون (4) مالين وهذا القول هو الذى في الازهار وقال الهادى (5) في الفنون والناصر وش وف ومحمد انه يكون مالا (6) واحدا (والا) يختلف المالان المدعيان في السبب ولا في الجنس ولا في النوع ولا في الصك ولا في العدد (7) ولا في المجلس (8) (فمال واحد) قوله (ويدخل الاقل في الاكثر) يعنى ان اختلف العدد دخل الاقل في الاكثر وذلك حيث يضف إلى سبب واحد ولا خلاف في ذلك
(فصل) في حكم البينتين إذا تعارضتا
(و) اعلم أنه (إذا تعارض البينتان (9) وأمكن استعمالهما لزم) مثال ذلك أن يدعي رجل أن فلانا أقر له أو أوصى له أو وهب له كذا وهو عاقل ويقيم البينة على ذلك فيقول الوارث بل فعل ذلك وهو زائل العقل ويقيم البينة وتكون البينتان مضافتين إلى وقتين أو مطلقتين أو احدهما مطلقة والاخرى مؤقتة فان الواجب في هذه الصورة أن يحمل البينتان على السلامة ويستعملان (10) جميعا ويحمل على إنه اتفق منه عقدان عقد وهو صحيح العقل وعقد وهو زائل العقل فاما إذا أضافتا إلى وقت واحد أو تصادق الخصمان أنه لم يتفق الا عقد واحد لم يمكن (11) استعمالهما