تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يدْخل الْوَارِث فِي قرَابَة نَفسه.

وَقَالَ مَالك فِي إِحْدَى الراويتين: يدْخل فِي ذَلِك قرَابَته من قبل أَبِيه، وَمن قبل أمه.

وَالرِّوَايَة الْأُخْرَى عَنهُ: يدْخل فِيهِ الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب من جِهَة الْأَب، وَلَا يدْخل ولد الْبَنَات فِيهِ وترتقي من ذَلِك مهما أمكن ذَلِك، وَإِن زَاد على أَرْبَعَة أباء لَكِن يبْدَأ بالأقرب فَالْأَقْرَب وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُسلم وَالْكَافِر، وَالذكر وَالْأُنْثَى وَاخْتلف الرِّوَايَة عَنهُ فِي الْفَقِير والغني.

فَروِيَ عَنهُ: أَنَّهُمَا متساويان، وَرُوِيَ عَنهُ: يبْدَأ بالأحوج وَيدخل فيهم الْوَارِث وَابْن الْعم.

وَقَالَ الشَّافِعِي: يدْخل فِيهِ قرَابَته من قبل أَبِيه وَأمه إِلَّا أَن يكون الْمُوصي عَرَبيا، فَإِنَّهُ لَا يتَنَاوَل قرَابَته من جِهَة أمه أظهر الْقَوْلَيْنِ.

ويشترك فِيهِ الْقَرِيب والبعيد مِنْهُم، وَالرحم الْمحرم وَالْوَالِد وَالْولد وَالْجد ابْن الْعم، وَيدخل فيهم ولد الْأَب الْخَامِس وَيَنْتَهِي فِي ذَلِك إِلَى الْجد الَّذِي ينسبون إِلَيْهِ وَيعرف الْمُوصى بِهِ.

وَمثل ذَلِك المتقدمون من أَصْحَابه فَقَالُوا: كَمَا لَو أوصى لقرابة الشَّافِعِي فَإِنَّهُ يرتقي إِلَى بني شَافِع ثمَّ يَنْتَهِي إِلَيْهِم وَلَا يُعْطي بَنو الْمطلب وَلَا بَنو عبد منَاف، وَإِن كَانُوا أقَارِب.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٨٠