تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الشَّافِعِي: يملكهُ بِملكه الأَرْض.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ، أظهرهمَا كمذهب أبي حنيفَة.

وَقَالَ مَالك إِن كَانَت الأَرْض محوطة ملكهَا صَاحبهَا وَإِن كَانَت غير محوطة لم يملكهُ.

وَاخْتلفُوا فِيمَا يفضل عَن حَاجَة الْإِنْسَان وبهائمه وزرعه من المَاء فِي بِئْر أَو نهر.

فَقَالَ مَالك: إِن كَانَت الْبِئْر أَو النَّهر فِي الْبَريَّة فمالكها أَحَق بِمِقْدَار حَاجته مِنْهَا وبذل مَا فضل من ذَلِك وَاجِب عَلَيْهِ وَإِن كَانَت فِي حَائِطه فَلَا يلْزمه الْفضل إِلَّا أَن جَاره زرع على بِئْر فانهدمت أَو عين فغارت، فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ بذل الْفضل لَهُ إِلَى أَن يصلح جَاره بِئْر نَفسه أَو عينه، فَإِن تهاون جَاره بإصلاح ذَلِك لم يلْزمه أَن يبْذل لَهُ وَبعد الْبَذْل لَهُ هَل يسْتَحق عوضه؟

فِيهِ رِوَايَتَانِ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَاب الشَّافِعِي: يلْزمه بذله للشُّرْب للنَّاس وَالدَّوَاب من غير عوض، وَلَا يلْزم للمزارع، وَله أَخذ الْعِوَض عَنهُ فِيهَا إِلَّا أَنه يسْتَحبّ لَهُ بذله بِغَيْر عوض.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ أظهرهمَا: أَنه يلْزمه بذله من غير عوض للماشية وَالسّفر مَعًا.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٤٤